تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فهذا صداق نقص قبل القبض ، فهي بالخيار بين أن تقبضه ناقصا أو ترد ، فإن اختارت رد الجميع كان كالصداق المعين قبل القبض ، وإلى ما ذا يرجع ؟ يبني على القولين على ما مضى ، فعلى ما اخترناه من ضمانه بالقيمة تضمن النخل بالقيمة ، والثمرة بالمثل ، هذا إذا اختارت رد الجميع . فإن اختارت رد الثمرة وهو ما حصل فيه الصقر وتمسك النخل ، فهل لها ذلك أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قيل : لا يفرق ، يقال لها : إما أن تمسكي الكل أو تدعي الكل ، وإذا قيل : تفرق ، فعلى هذا تمسك النخل وتكون الثمرة كالتالفة ، وإلى ما ذا يرجع ؟ على قولين : أحدهما إلى حصة الثمرة من مهر المثل ، وعلى ما اخترناه إلى بدل المردود من الثمرة والصقر ، هذا إذا كان الصقر من عندها . وإن كان من عنده فالحكم على ما مضى ، وكل موضع قلنا تخلص الثمرة عن الصقر ، فإن أجرة التخليص على الزوج ، لأنه تعدى بخلطه بعضها ببعض . إذا كان الصداق أمة معينة ملكتها بالعقد ، وليس للزوج وطؤها لأنها خارجة عن ملكه فإن خالف ووطئ . فإن كان عالما بالتحريم فعليه الحد ، والنسب لا يحلق به وهو مملوك لها ، ولا تصير الأمة أم ولد ، والمهر فإن كان مكرها فعليه المهر ، وإن طاوعته على قولين : أحدهما لا مهر لها ، وهو الأقوى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن مهر البغي ، والثاني لها المهر لسيدها . وإن كان جاهلا بتحريمه مثل أن كان في بلاد بعيدة عن الإسلام ، مثل جفاة العرب ، أو كان قريب العهد بالإسلام ، أو كان مالكيا يعتقد أن نصف الجارية له قبل الدخول ، فلا حد عليه للشبهة ، والنسب يلحق به ، والولد حر لأنه بشبهة ، وعليه قيمته لها يوم وضعته حيا ، وعليه المهر لأنه وطء بشبهة ، ولا تصير أم ولد في الحال لأنها غير ملكه ، فإن ملكها فيما بعد فعلى قولين . ثلاث مسائل تتكرر كثيرا : وهي إن أحبلها بحر في ملكه فهي أم ولد ، قولا
الينابيع الفقهية — صفحة 266 | علي أصغر مرواريد