فهذا صداق نقص قبل القبض ، فهي بالخيار بين أن تقبضه ناقصا أو ترد ،
فإن اختارت رد الجميع كان كالصداق المعين قبل القبض ، وإلى ما ذا يرجع ؟
يبني على القولين على ما مضى ، فعلى ما اخترناه من ضمانه بالقيمة تضمن النخل
بالقيمة ، والثمرة بالمثل ، هذا إذا اختارت رد الجميع .
فإن اختارت رد الثمرة وهو ما حصل فيه الصقر وتمسك النخل ، فهل لها
ذلك أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قيل : لا يفرق ، يقال لها :
إما أن تمسكي الكل أو تدعي الكل ، وإذا قيل : تفرق ، فعلى هذا تمسك النخل
وتكون الثمرة كالتالفة ، وإلى ما ذا يرجع ؟ على قولين : أحدهما إلى حصة الثمرة
من مهر المثل ، وعلى ما اخترناه إلى بدل المردود من الثمرة والصقر ، هذا إذا كان
الصقر من عندها .
وإن كان من عنده فالحكم على ما مضى ، وكل موضع قلنا تخلص الثمرة
عن الصقر ، فإن أجرة التخليص على الزوج ، لأنه تعدى بخلطه بعضها ببعض .
إذا كان الصداق أمة معينة ملكتها بالعقد ، وليس للزوج وطؤها لأنها
خارجة عن ملكه فإن خالف ووطئ .
فإن كان عالما بالتحريم فعليه الحد ، والنسب لا يحلق به وهو مملوك لها ،
ولا تصير الأمة أم ولد ، والمهر فإن كان مكرها فعليه المهر ، وإن طاوعته على
قولين : أحدهما لا مهر لها ، وهو الأقوى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن مهر
البغي ، والثاني لها المهر لسيدها .
وإن كان جاهلا بتحريمه مثل أن كان في بلاد بعيدة عن الإسلام ، مثل جفاة
العرب ، أو كان قريب العهد بالإسلام ، أو كان مالكيا يعتقد أن نصف الجارية له
قبل الدخول ، فلا حد عليه للشبهة ، والنسب يلحق به ، والولد حر لأنه بشبهة ،
وعليه قيمته لها يوم وضعته حيا ، وعليه المهر لأنه وطء بشبهة ، ولا تصير أم ولد في
الحال لأنها غير ملكه ، فإن ملكها فيما بعد فعلى قولين .
ثلاث مسائل تتكرر كثيرا : وهي إن أحبلها بحر في ملكه فهي أم ولد ، قولا
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦