تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إذا أصدقها شيئا بعينه كالثوب والعبد ونحو ذلك فتلف قبل القبض سقط حقها من عين الصداق ، لأن عينه قد هلكت ، والنكاح باق ويجب لها مثله إن كان له مثل ، وإن لم يكن له مثل فقيمته ، وفي الناس من قال : لها مهر المثل . وإن كان الصداق دارا فاحترقت أو خالعها على صداق بعينه فتلف في يدها كان له عليها مهر مثلها عند من قال : لها مهر المثل ، وعلى ما اخترناه له قيمته مثل الأولى سواء . فمن قال : لها مهر المثل ، فتلف ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن تتلفه الزوجة أو يتلفه أجنبي أو يتلفه الزوج ، فإن أتلفته المرأة كان إتلافها كالقبض ، وإن أتلفه أجنبي كان بالخيار بين أن تطالب الأجنبي بالبدل ، وبين أن تفسخ ولها مهر المثل على زوجها ، وإن كان المتلف الزوج أو تلف بأمر سماوي لها مهر المثل على قول من اعتبر المثل . وعلى ما قلناه من اعتبار القيمة ، فإن أتلفته الزوجة فهو قبض ، وإن أتلفه أجنبي كان لها بدله عليه ، مثله إن كان له مثل ، أو قيمته إن لم يكن له مثل ، وإن أتلفه الزوج أو تلف بأمر سماوي الباب واحد ، فلها البدل ، المثل إن كان له مثل ، وإن لم يكن له مثل فالقيمة . ومتى تعتبر القيمة ؟ نظرت : فإن كانت مطالبته فمنعها فعليه أكثر ما كانت قيمته من يوم المطالبة إلى يوم التلف ، لأنه كالغاصب ، وإن تلف في يده من غير مطالبة ، قيل فيه قولان : أحدهما عليه قيمته يوم التلف ، وهو الأقوى ، والثاني قيمته أكثر ما كانت من حين العقد إلى يوم التلف لأنه كالغاصب إلا في المأثم . فإن أصدقها شيئا بعينه ثم ارتدت قبل الدخول بها عاد الصداق إليه ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، فإن كان باقيا بعينه بلا زيادة ولا نقصان أخذه كله ، وإن كان قد زاد زيادة متميزة فالفائدة والنماء لها دونه لأنه تميز في ملكها ويرجع الزوج إلى أصل الصداق ، وإن كانت غير متميزة كالسمن والكبر فهي بالخيار بين أن ترده بزيادته وبين أن تمسكه ، فإن اختارت رد جميعه لزمه القبول
الينابيع الفقهية — صفحة 264 | علي أصغر مرواريد