تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بنصف القيمة . والقول الثاني أنه كالغاصب إلا في المأثم ، يعني أن الذي لها نصف الجارية ناقصة وعليه أرش النقص ، كما لو غصبها جارية فنقصت كذلك هاهنا . فمن قال : لها نصف الصداق وأرش النقصان - وهو الأقوى - فلا كلام ، ومن قال بالخيار نظرت : فإن اختارت الإمساك أمسكت ولها أرش النقص ، وإن اختارت الفسخ فسخت ، فيكون كالصداق التالف قبل القبض . وإن كان الولد تالفا والأم قائمة ، فالحكم في الأم على ما مضى ، إن كانت بحالها فلها النصف ، وإن نقصت عن منع بعد المطالبة ضمن النقص لها ، وإن نقصت من غير منع فعلى ما مضى من القولين . وأما الولد فقد هلك ينظر فيه : فإن كانت طالبته به فمنع ضمن ، وإن تلف من غير منع فعلى قولين : أحدهما يضمن لأنه تولد عن عين مضمونة فهو كولد المغصوبة ، والثاني لا يضمن لأن ضمان الأم ضمان بالثمن وهو لا يقابله بدل ولا ثمن ، فلم يكن مضمونا ، ويفارق ولد المغصوبة لأنه منعه بإمساكه فهو كأمه ، وهكذا في ولد العارية وجهان . وأما إن كانت تالفة والولد قائما ، فإذا تلفت الأم فهو صداق بعينه تلف قبل القبض ، فعلى قولين : أحدهما لها بدل الصداق ، وهو الأقوى ، والثاني لها مهر مثلها ، فمن قال : لها بدله ، فلها نصف القيمة ، ومن قال : مهر المثل ، فعليه نصف مهر المثل . والولد يبني على هذين القولين ، فمن قال : ما بطل الصداق ولها بدله ، قال : الولد هاهنا لها لأنه نماء ملكها ، ومن قال : لها مهر المثل ، فالولد لا حق لها فيه ، وفيهم من قال : الولد لها لأنه نماء ملكها الذي يتفرد به تميز في ملكها قبل انقراض ملكها فكان لها . وإذا كانا تالفين فالحكم في الأم مضى ، وهو أنه صداق هلك قبل القبض فعلى قولين ، والكلام في الولد مبني عليه لو كان حيا وقد مضى ، ومن قال : الولد