بنصف القيمة .
والقول الثاني أنه كالغاصب إلا في المأثم ، يعني أن الذي لها نصف الجارية
ناقصة وعليه أرش النقص ، كما لو غصبها جارية فنقصت كذلك هاهنا .
فمن قال : لها نصف الصداق وأرش النقصان - وهو الأقوى - فلا كلام ،
ومن قال بالخيار نظرت : فإن اختارت الإمساك أمسكت ولها أرش النقص ، وإن
اختارت الفسخ فسخت ، فيكون كالصداق التالف قبل القبض .
وإن كان الولد تالفا والأم قائمة ، فالحكم في الأم على ما مضى ، إن كانت
بحالها فلها النصف ، وإن نقصت عن منع بعد المطالبة ضمن النقص لها ، وإن
نقصت من غير منع فعلى ما مضى من القولين .
وأما الولد فقد هلك ينظر فيه : فإن كانت طالبته به فمنع ضمن ، وإن تلف
من غير منع فعلى قولين : أحدهما يضمن لأنه تولد عن عين مضمونة فهو كولد
المغصوبة ، والثاني لا يضمن لأن ضمان الأم ضمان بالثمن وهو لا يقابله بدل ولا
ثمن ، فلم يكن مضمونا ، ويفارق ولد المغصوبة لأنه منعه بإمساكه فهو كأمه ،
وهكذا في ولد العارية وجهان .
وأما إن كانت تالفة والولد قائما ، فإذا تلفت الأم فهو صداق بعينه تلف قبل
القبض ، فعلى قولين : أحدهما لها بدل الصداق ، وهو الأقوى ، والثاني لها مهر
مثلها ، فمن قال : لها بدله ، فلها نصف القيمة ، ومن قال : مهر المثل ، فعليه نصف
مهر المثل .
والولد يبني على هذين القولين ، فمن قال : ما بطل الصداق ولها بدله ، قال :
الولد هاهنا لها لأنه نماء ملكها ، ومن قال : لها مهر المثل ، فالولد لا حق لها فيه ،
وفيهم من قال : الولد لها لأنه نماء ملكها الذي يتفرد به تميز في ملكها قبل انقراض
ملكها فكان لها .
وإذا كانا تالفين فالحكم في الأم مضى ، وهو أنه صداق هلك قبل القبض
فعلى قولين ، والكلام في الولد مبني عليه لو كان حيا وقد مضى ، ومن قال : الولد
الينابيع الفقهية — صفحة 261
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦١