لها ، إن كانت طالبته فعليه ضمانه ، وإن لم تكن طالبته فعلى القولين .
وإن كان الصداق جارية حائلا فحملت بمملوك ، ثم طلقها قبل الدخول
فهذا صداق زائد من وجه بالحمل ، ناقص من وجه لأن الحمل في بنات آدم
نقص فتكون الزوجة بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن تمسك الكل أو ترد الكل
أو تمسك النصف وترد النصف .
فإن أمسكت الكل كان لها لأنها زادت زيادة غير متميزة ، فإن اختارت
إمساكها ولها نقصان كان له عليها نصف قيمتها ، أقل ما كانت قيمتها يوم العقد
إلى حين الطلاق لما مضى ، وإن اختارت رد الكل كان لها لأنها ملكتها بعقد
معاوضة ، فإذا نقصت قبل القبض كان لها الرد كالمبيع إذا نقص في يد البائع .
فعلى هذا إذا ردت كانت كالتالفة قبل القبض فيكون على القولين : أحدهما
لها نصف القيمة ، والثاني لها نصف مهر المثل ، وتكون القيمة هاهنا أكثر الأمرين
من حين العقد إلى حين الطلاق ، لأن ما نقص كان من ضمانه ، فكان لها الرجوع
عليه بأكثر الأمرين .
وإن اختارت رد النصف وإمساك النصف كان لها ، أما رد النصف فلأنها
من النقص ، وإمساك النصف لأنها قد أحسنت بقبولها ناقصة .
وإن أصدقها جارية حاملا بمملوك ثم طلقها قبل الدخول وقد وضعت
حملها فالكلام في الولد والأم .
فأما الكلام في الأم فإن كانت لم تزد ولم تنقص فلها نصفها ، ويعود إليه
نصفها ، وإن كانت نقصت فإن كانت طالبته فمنع فعليه ما نقص ، وإن كان
النقص من غير مطالبة فعلى قولين ، فمن قال : ليس عليه ما نقصت ، قال : لها
الخيار بين قبولها ناقصة ولا شئ معه وبين الرد ، ومن قال : تطالب بالأرش ،
أمسكت النصف وطالبت بالأرش .
فأما الكلام على الولد فإنه يبني على الحمل ، هل له حكم أم لا ؟ وذلك على
قولين : أحدهما لا حكم له بوجه ، ويكون الولد كاليد والرجل ، فإذا انفصل فكأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢