نصف النخل ، قال قوم : لم يجبر عليه ، لأن حقه معجل على الفور ، فلا يجب عليه
تأخيره .
السادسة : قال لها : قد رضيت بتأخير الرجوع اليوم وبذلت لك أن تبقي
ثمرتك على النخل حتى إذا جذذت رجعت في النصف ، لم نجبرها على هذا ، لأن
الصداق إذا كان زائدا زيادة غير متميزة فحقه في القيمة ، وليس لها الرجوع
بالعين .
السابعة : إذا قال : أنا أرجع في النصف وأقبضه ليزول عنك الضمان ، ثم
أدفعه إليك يكون حقي أمانة في يدك والثمرة كلها لك عليه إلى حين الجذاذ ،
فهل تجبر على هذا ؟
قال قوم : نجبرها عليه ، لأنه لا ضرر عليها فيه ، بل لها فيه النفع ، وهو الزيادة
في ثمرتها ، ومنهم من قال : لا نجبرها لأنها لا تأمن أن يرجع عليها فيما بذله في
وقت حاجة الثمر إلى البقاء ، فيكون قد أضر بها فلذلك لم يجبرها ، هذا في
النخل .
فإن كان شجرا غير النخل حائلا فأثمر ففيه المسائل السبع حرفا بحرف ،
ويكون النور في الشجر بمنزلة التأبير في النخل .
إذا كان الصداق أرضا فحرثتها أو زرعتها أو غرستها ثم طلقها ، فإذا كربت
الأرض فهذه زيادة غير متميزة ، فهي كالنخل يطلع ويطلقها قبل الأبار ، فإن
اختارت الإمساك وردت نصف القيمة كان لها ، وإن اختارت تسليمها بزيادتها
إليه لزمه القبول ، لأنها زيادة غير متميزة .
وإن كان قد زرعت ففيها المسائل السبع حرفا بحرف إلا مسألة ، وهي إذا
قالت : أنا أرد عليك نصف الأرض نتصرف فيها ونزرعها ، فإنا لا نجبره على هذا
لأن الزرع في الأرض يضر بها فهو نقصان فيها فلا يلزمه قبوله ، وليس كذلك
الطلع في النخل لأن كون الطلع في النخل ليس بنقصان فلهذا أجبرناه على
القبول ، ولأن الزرع فيها عين مالها قد أودعته فيها فلا يلزمه أن يقبل منها عين مال
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩