تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نصف النخل ، قال قوم : لم يجبر عليه ، لأن حقه معجل على الفور ، فلا يجب عليه تأخيره . السادسة : قال لها : قد رضيت بتأخير الرجوع اليوم وبذلت لك أن تبقي ثمرتك على النخل حتى إذا جذذت رجعت في النصف ، لم نجبرها على هذا ، لأن الصداق إذا كان زائدا زيادة غير متميزة فحقه في القيمة ، وليس لها الرجوع بالعين . السابعة : إذا قال : أنا أرجع في النصف وأقبضه ليزول عنك الضمان ، ثم أدفعه إليك يكون حقي أمانة في يدك والثمرة كلها لك عليه إلى حين الجذاذ ، فهل تجبر على هذا ؟ قال قوم : نجبرها عليه ، لأنه لا ضرر عليها فيه ، بل لها فيه النفع ، وهو الزيادة في ثمرتها ، ومنهم من قال : لا نجبرها لأنها لا تأمن أن يرجع عليها فيما بذله في وقت حاجة الثمر إلى البقاء ، فيكون قد أضر بها فلذلك لم يجبرها ، هذا في النخل . فإن كان شجرا غير النخل حائلا فأثمر ففيه المسائل السبع حرفا بحرف ، ويكون النور في الشجر بمنزلة التأبير في النخل . إذا كان الصداق أرضا فحرثتها أو زرعتها أو غرستها ثم طلقها ، فإذا كربت الأرض فهذه زيادة غير متميزة ، فهي كالنخل يطلع ويطلقها قبل الأبار ، فإن اختارت الإمساك وردت نصف القيمة كان لها ، وإن اختارت تسليمها بزيادتها إليه لزمه القبول ، لأنها زيادة غير متميزة . وإن كان قد زرعت ففيها المسائل السبع حرفا بحرف إلا مسألة ، وهي إذا قالت : أنا أرد عليك نصف الأرض نتصرف فيها ونزرعها ، فإنا لا نجبره على هذا لأن الزرع في الأرض يضر بها فهو نقصان فيها فلا يلزمه قبوله ، وليس كذلك الطلع في النخل لأن كون الطلع في النخل ليس بنقصان فلهذا أجبرناه على القبول ، ولأن الزرع فيها عين مالها قد أودعته فيها فلا يلزمه أن يقبل منها عين مال