قائم ، وليس كذلك الطلع لأنه نماء من أصل النخل .
وإن كانت غرستها ثم طلقها ، فالحكم فيها كالحكم في الزرع حرفا
بحرف ، وفيها مسائل النخل السبع إلا مسألة على ما شرحناه حرفا بحرف .
وإن كان الصداق أرضا فزرعتها ثم طلقها وقد حصدته ، فحقه في الأرض
نصفه لأن الصداق بحاله إلا أن يكون الزرع أضر بها فلا يجبره على قبولها ناقصة
أو زائدة بالزرع ، فإنه قد تكون مختلفة قبل الزرع فيستوي به .
وإن طلقها قبل الحصاد والزرع مستحصد فقال : أنا أحصده وخذ نصف
الأرض ، أجبرناه على هذا إن لم يكن نقصان كما نقصان كما قلنا في النخل إذا رضيت بقطع
الثمرة أجبرناه على القبول كذلك هاهنا .
إذا كان الصداق جارية حاملا فولدت أو بهيمة فولدت في يده قبل القبض
ثم طلقها قبل الدخول فإن نصف الصداق يعود إليه .
ولا تخلو الجارية وولدها من أربعة أحوال : إما أن يكونا قائمين ، أو تكون
الأم قائمة والولد تالفا ، أو الولد قائما والأم تالفة ، أو يكونا تالفين .
فإن كانا قائمين فالولد لها ، لأنه نماء ملكها ثم ينظر ، فإن كان بحاله لم يزد
ولم ينقص ، أو كان زائدا كان لها ، وإن كان ناقصا فإن كانت طالبته بتسليمه
فمنع فعليه ما نقص الولد قولا واحدا ، وإن لم يكن طالبته فهل عليه ضمان ما
نقص ؟ قيل فيه وجهان يبني على ما إذا تلف الولد فإنه على قولين .
وأما الكلام في الأم فإن كانت قائمة بحالها لم تزد ولم تنقص ، فهي لها
يرجع الزوج عليها بنصفها لأنه طلقها قبل الدخول ، فإذا لم تزد ولم تنقص فحقه
في نصفها ، فإن زادت فحقه في نصف القيمة إلا أن تختار دفع ذلك النصف إليه
زائدا فيكون ذلك له .
وإن كانت ناقصة نظرت : فإن كانت طالبته بالتسليم فأبى فعليه أرش
النقص ، وإن لم تكن طالبته بذلك أو طالبته فلم يمنع ، قيل فيهما قولان :
أحدهما : لا يضمن وهو بالخيار بين أن يقبض نصفها ناقصة أو يطالب
الينابيع الفقهية — صفحة 260
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٠