تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قائم ، وليس كذلك الطلع لأنه نماء من أصل النخل . وإن كانت غرستها ثم طلقها ، فالحكم فيها كالحكم في الزرع حرفا بحرف ، وفيها مسائل النخل السبع إلا مسألة على ما شرحناه حرفا بحرف . وإن كان الصداق أرضا فزرعتها ثم طلقها وقد حصدته ، فحقه في الأرض نصفه لأن الصداق بحاله إلا أن يكون الزرع أضر بها فلا يجبره على قبولها ناقصة أو زائدة بالزرع ، فإنه قد تكون مختلفة قبل الزرع فيستوي به . وإن طلقها قبل الحصاد والزرع مستحصد فقال : أنا أحصده وخذ نصف الأرض ، أجبرناه على هذا إن لم يكن نقصان كما نقصان كما قلنا في النخل إذا رضيت بقطع الثمرة أجبرناه على القبول كذلك هاهنا . إذا كان الصداق جارية حاملا فولدت أو بهيمة فولدت في يده قبل القبض ثم طلقها قبل الدخول فإن نصف الصداق يعود إليه . ولا تخلو الجارية وولدها من أربعة أحوال : إما أن يكونا قائمين ، أو تكون الأم قائمة والولد تالفا ، أو الولد قائما والأم تالفة ، أو يكونا تالفين . فإن كانا قائمين فالولد لها ، لأنه نماء ملكها ثم ينظر ، فإن كان بحاله لم يزد ولم ينقص ، أو كان زائدا كان لها ، وإن كان ناقصا فإن كانت طالبته بتسليمه فمنع فعليه ما نقص الولد قولا واحدا ، وإن لم يكن طالبته فهل عليه ضمان ما نقص ؟ قيل فيه وجهان يبني على ما إذا تلف الولد فإنه على قولين . وأما الكلام في الأم فإن كانت قائمة بحالها لم تزد ولم تنقص ، فهي لها يرجع الزوج عليها بنصفها لأنه طلقها قبل الدخول ، فإذا لم تزد ولم تنقص فحقه في نصفها ، فإن زادت فحقه في نصف القيمة إلا أن تختار دفع ذلك النصف إليه زائدا فيكون ذلك له . وإن كانت ناقصة نظرت : فإن كانت طالبته بالتسليم فأبى فعليه أرش النقص ، وإن لم تكن طالبته بذلك أو طالبته فلم يمنع ، قيل فيهما قولان : أحدهما : لا يضمن وهو بالخيار بين أن يقبض نصفها ناقصة أو يطالب
الينابيع الفقهية — صفحة 260 | علي أصغر مرواريد