تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
النماء بينهما ، ومن قال : يملكه باختياره ، كان الحادث من النماء من حين الطلاق إلى الاختيار لها وحدها تنفرد به ، لأنه نماء ملكها . إذا أصدقها نخلا حائلا ، فطلقها قبل الدخول بها والنخل مطلعة ، فيه سبع مسائل : إحداها : لها إمساكها بحملها ، ومنعه من الرجوع في النصف ، ويكون حقه في القيمة ، لأن الصداق قد زاد زيادة غير متميزة ، فهو كالسمن وتعلم القرآن ونحوه . الثانية : بذلك رد النصف إليه بزيادته فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون الطلع مؤبرا ، أو غير مؤبر ، فإن لم يكن مؤبرا أجبرناه على القبول لأنها زيادة غير متميزة ، فهو كالسمن وتعلم القرآن ، فبذلت نصفها بزيادتها لزمه قبولها ، وإن كان الطلع مؤبرا فبذلت النخل بزيادته ، فهل يجبر على قبوله أم لا ؟ المذهب أنه يجبر عليه ، لأنها زيادة متصلة بالنخل ، فهي كالطلع قبل أن يؤبر . ومن الناس من قال : لا يجبر عليه ، لأن الطلع بعد التأبير كان النماء المتميز فهو كما لو كان الصداق شاة فولدت ، فأرادت رد نصفها ونصف النماء ، لم يجبر على القبول ، وقال قوم : هذا غلط ، لأن الطلع وإن كان بعد التأبير كالنماء المتميز ، فإنه متصل بالنخيل غير منفصل عنه ، فهو كالذي لم يؤبر . الثالثة : قال لها : اقطعي الثمرة دون النخيل لأرجع في نصفها فارغة عن الثمرة ، لم تجبر على هذا لقوله عليه وآله السلام : ليس لعرق ظالم حق ، وهذا عرق عادل . الرابعة : قالت هي : وأنا أفرع النخيل بقطع الثمرة وارجع أنت في نصفها بعد هذا ، قال قوم : يجبر الزوج على قبول هذا إذا كان القطع لا يضر بالنخيل في المستقبل ، وهكذا لو كانت جارية فسمنت ثم هزلت ، فعليه قبض نصفها ، لأنه لا مانع هناك وقد عاد النصف بحاله . الخامسة : قالت له : اصبر عن الرجوع حتى تدرك الثمرة وآخذها ثم تأخذ
الينابيع الفقهية — صفحة 258 | علي أصغر مرواريد