النماء بينهما ، ومن قال : يملكه باختياره ، كان الحادث من النماء من حين الطلاق
إلى الاختيار لها وحدها تنفرد به ، لأنه نماء ملكها .
إذا أصدقها نخلا حائلا ، فطلقها قبل الدخول بها والنخل مطلعة ، فيه سبع
مسائل :
إحداها : لها إمساكها بحملها ، ومنعه من الرجوع في النصف ، ويكون حقه
في القيمة ، لأن الصداق قد زاد زيادة غير متميزة ، فهو كالسمن وتعلم القرآن
ونحوه .
الثانية : بذلك رد النصف إليه بزيادته فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون
الطلع مؤبرا ، أو غير مؤبر ، فإن لم يكن مؤبرا أجبرناه على القبول لأنها زيادة غير
متميزة ، فهو كالسمن وتعلم القرآن ، فبذلت نصفها بزيادتها لزمه قبولها ، وإن كان
الطلع مؤبرا فبذلت النخل بزيادته ، فهل يجبر على قبوله أم لا ؟ المذهب أنه يجبر
عليه ، لأنها زيادة متصلة بالنخل ، فهي كالطلع قبل أن يؤبر .
ومن الناس من قال : لا يجبر عليه ، لأن الطلع بعد التأبير كان النماء
المتميز فهو كما لو كان الصداق شاة فولدت ، فأرادت رد نصفها ونصف النماء ،
لم يجبر على القبول ، وقال قوم : هذا غلط ، لأن الطلع وإن كان بعد التأبير
كالنماء المتميز ، فإنه متصل بالنخيل غير منفصل عنه ، فهو كالذي لم يؤبر .
الثالثة : قال لها : اقطعي الثمرة دون النخيل لأرجع في نصفها فارغة عن
الثمرة ، لم تجبر على هذا لقوله عليه وآله السلام : ليس لعرق ظالم حق ، وهذا
عرق عادل .
الرابعة : قالت هي : وأنا أفرع النخيل بقطع الثمرة وارجع أنت في نصفها
بعد هذا ، قال قوم : يجبر الزوج على قبول هذا إذا كان القطع لا يضر بالنخيل في
المستقبل ، وهكذا لو كانت جارية فسمنت ثم هزلت ، فعليه قبض نصفها ، لأنه لا
مانع هناك وقد عاد النصف بحاله .
الخامسة : قالت له : اصبر عن الرجوع حتى تدرك الثمرة وآخذها ثم تأخذ
الينابيع الفقهية — صفحة 258
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٨