تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الزيادة ، وإن اختارت دفع نصفه بزيادة ، لم يجبر عليه لأنه ناقص فلا يجبر على أخذ نصفه ناقصا ، فإن تراضيا على شئ ، فذلك ، وإن أبت التسليم كان كالتالف فيكون له عليها نصف القيمة أقل ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين القبض ، هذا إذا كان بعد القبض . فأما إن كان قبل القبض ، فإن كان بحاله فلها نصفه ، وإن كان ناقصا كانت بالخيار بين قبض نصفه ناقصا وبين أن تترك ، فإن اختارت نصفه فلا كلام ، وإن لم يفعل كان كالتالف في يده قبل القبض فيكون على قولين : أحدهما نصف مهر مثلها ، والثاني لها نصف قيمة المهر كالتالف في يده سواء . وإن كان زائدا زيادة متميزة فالزيادة لها ، ولها نصف الأصل ، وإن كانت غير متميزة فهي بالخيار بين أن تأخذ الكل بزيادته ، وبين أن تترك وتأخذ نصفه ، فالحكم هاهنا إذا كان قبل القبض كالحكم فيه إذا كان بعد القبض . فأما إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه فهاهنا يختلف ، فيكون الخيار لها إن اختارت أخذ كله بزيادة والرضا بنقصانه كان لها ، وليس له الامتناع عليها ، لأن الزيادة لها ونماء ملكها ، وإن تركت نصفه عليه بزيادة ونقصانه كان لها ذلك لأن النقصان في يده وقد رضيت بتسليم حقها والزيادة إليه ، فلهذا كان إليها بكل حال . وكل موضع قلنا حق الزوج في القيمة ، فإنما له أقل الثمنين من قيمته يوم العقد ويوم يأخذ العبد ، فإذا طلقها قبل الدخول كان له نصف الصداق ، وبما ذا يدخل في ملكه ؟ قال قوم : يدخل في ملكه بالطلاق من غير اختياره ، وقال آخرون : لا يدخل بغير اختياره ، وإنما يصير بطلاق قبل الدخول كالشفيع ، فإنه بالبيع ملك أن يملك كذلك الزوج ملك أن يملك إلا الميراث ، وليس هذا بميراث ، والأول أقوى لقوله تعالى " فنصف ما فرضتم " . وفائدة الوجهين إذا قال : يدخل في ملكه بغير اختياره ، كان ما حدث من