الزيادة ، وإن اختارت دفع نصفه بزيادة ، لم يجبر عليه لأنه ناقص فلا يجبر على
أخذ نصفه ناقصا ، فإن تراضيا على شئ ، فذلك ، وإن أبت التسليم كان كالتالف
فيكون له عليها نصف القيمة أقل ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين القبض ،
هذا إذا كان بعد القبض .
فأما إن كان قبل القبض ، فإن كان بحاله فلها نصفه ، وإن كان ناقصا كانت
بالخيار بين قبض نصفه ناقصا وبين أن تترك ، فإن اختارت نصفه فلا كلام ، وإن
لم يفعل كان كالتالف في يده قبل القبض فيكون على قولين : أحدهما نصف
مهر مثلها ، والثاني لها نصف قيمة المهر كالتالف في يده سواء .
وإن كان زائدا زيادة متميزة فالزيادة لها ، ولها نصف الأصل ، وإن كانت
غير متميزة فهي بالخيار بين أن تأخذ الكل بزيادته ، وبين أن تترك وتأخذ نصفه ،
فالحكم هاهنا إذا كان قبل القبض كالحكم فيه إذا كان بعد القبض .
فأما إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه فهاهنا يختلف ، فيكون الخيار لها
إن اختارت أخذ كله بزيادة والرضا بنقصانه كان لها ، وليس له الامتناع عليها ،
لأن الزيادة لها ونماء ملكها ، وإن تركت نصفه عليه بزيادة ونقصانه كان لها
ذلك لأن النقصان في يده وقد رضيت بتسليم حقها والزيادة إليه ، فلهذا كان إليها
بكل حال .
وكل موضع قلنا حق الزوج في القيمة ، فإنما له أقل الثمنين من قيمته يوم
العقد ويوم يأخذ العبد ، فإذا طلقها قبل الدخول كان له نصف الصداق ، وبما ذا
يدخل في ملكه ؟
قال قوم : يدخل في ملكه بالطلاق من غير اختياره ، وقال آخرون : لا
يدخل بغير اختياره ، وإنما يصير بطلاق قبل الدخول كالشفيع ، فإنه بالبيع
ملك أن يملك كذلك الزوج ملك أن يملك إلا الميراث ، وليس هذا بميراث ،
والأول أقوى لقوله تعالى " فنصف ما فرضتم " .
وفائدة الوجهين إذا قال : يدخل في ملكه بغير اختياره ، كان ما حدث من
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧