تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لا يبطل ، يقول : إنه يأتي ببدل مثله يخيط مكانه ، ومن قال : يبطل ، قال قولين : أحدهما لها مهر المثل ، والثاني لها بدل ذلك الشئ ، فعلى هذا لها أجرة مثل هذا الثوب ، وهذا مثل ما قلناه . وإن تعطل الخياطة أو زمن فهل يبطل الصداق ؟ نظرت : فإن شرط أن يحصل لها خياطة الثوب لم يبطل ، وإن كان شرط أن يخيطه بنفسه بطل الصداق ، لأنه علقه بشئ بعينه . وإن كانا معا سالمين فطلقها فالحكم على ما فصلناه إذا كان الصداق سورة من القرآن حرفا بحرف . إذا أصدقها صداقا ملكته بالعقد كله ، وكان من ضمان الزوج ، فإن تلف في يده قبل القبض كان من ضمانه ، فإذا قبضته كان من ضمانها ، فإن دخل بها استقر ، فإن طلقها قبل الدخول عاد نصف الصداق إليه ، فإن كان له نماء كان لها من حين ملكته بالعقد حتى يدخل بها أو يطلقها ، وإن هلك بعد القبض كان من ضمانها . وقال بعضهم : إن الصداق في يدها أمانة ، والأول أقوى ، لأنه روى أصحابنا أنه إذا أصدقها غنما حاملا فولدت ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع بنصف الغنم ونصف أولادها ، وإن حملت الغنم عندنا لم يكن له من أولادها شئ ، ويرجع في نصف الأمهات . إذا طلقها قبل الدخول بها بعد القبض لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون الصداق قائما أو تالفا . فإن كان تالفا ، فإن كان له مثل كالأثمار والحبوب والأدهان فله نصف مثله ، وإن لم يكن له مثل كالثوب والعبد فله نصف قيمته ، وعليها أقل الأمرين من قيمته يوم القبض ويوم العقد ، فإن كانت قيمته يوم العقد أكثر منها حين القبض لم يكن له إلا نصف قيمته يوم القبض ، لأن ما نقص قبل القبض كان من ضمانه ، فلا يضمنها ما هو من ضمانه ، وإن كانت القيمة يوم القبض أكثر رجع بذلك يوم