لا يبطل ، يقول : إنه يأتي ببدل مثله يخيط مكانه ، ومن قال : يبطل ، قال قولين :
أحدهما لها مهر المثل ، والثاني لها بدل ذلك الشئ ، فعلى هذا لها أجرة مثل هذا
الثوب ، وهذا مثل ما قلناه .
وإن تعطل الخياطة أو زمن فهل يبطل الصداق ؟ نظرت : فإن شرط أن
يحصل لها خياطة الثوب لم يبطل ، وإن كان شرط أن يخيطه بنفسه بطل
الصداق ، لأنه علقه بشئ بعينه .
وإن كانا معا سالمين فطلقها فالحكم على ما فصلناه إذا كان الصداق سورة
من القرآن حرفا بحرف .
إذا أصدقها صداقا ملكته بالعقد كله ، وكان من ضمان الزوج ، فإن تلف في
يده قبل القبض كان من ضمانه ، فإذا قبضته كان من ضمانها ، فإن دخل بها
استقر ، فإن طلقها قبل الدخول عاد نصف الصداق إليه ، فإن كان له نماء كان لها
من حين ملكته بالعقد حتى يدخل بها أو يطلقها ، وإن هلك بعد القبض كان من
ضمانها .
وقال بعضهم : إن الصداق في يدها أمانة ، والأول أقوى ، لأنه روى أصحابنا
أنه إذا أصدقها غنما حاملا فولدت ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع بنصف الغنم
ونصف أولادها ، وإن حملت الغنم عندنا لم يكن له من أولادها شئ ، ويرجع في
نصف الأمهات .
إذا طلقها قبل الدخول بها بعد القبض لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون
الصداق قائما أو تالفا .
فإن كان تالفا ، فإن كان له مثل كالأثمار والحبوب والأدهان فله نصف
مثله ، وإن لم يكن له مثل كالثوب والعبد فله نصف قيمته ، وعليها أقل الأمرين من
قيمته يوم القبض ويوم العقد ، فإن كانت قيمته يوم العقد أكثر منها حين القبض
لم يكن له إلا نصف قيمته يوم القبض ، لأن ما نقص قبل القبض كان من ضمانه ،
فلا يضمنها ما هو من ضمانه ، وإن كانت القيمة يوم القبض أكثر رجع بذلك يوم
الينابيع الفقهية — صفحة 255
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٥