الذكر فهو رجل ، وإن بال من الفرج فهو امرأة ، وإن بال منهما فمن أيهما سبق ،
فإن سبق منهما ، فمن أيهما انقطع أخيرا حكم به ، وإن خرج منهما معا وانقطع
منهما معا رجع إلى القرعة .
وقال قوم : هل يرجع إلى قلة البول أو كثرته ؟ فيه قولان ، فإن تعذر ذلك
نظر إلى ما يميل طبعه إليه عمل عليه ، وقال قوم : تعد أضلاعه ، فإن تساوى
الجانبان كانت امرأة ، وإن اختلفا كان رجلا ، وقد روى ذلك أيضا أصحابنا .
ومن قال : يعتبر بميل طبعه ، وقال : أنا أميل إلى النساء ويقوم علي ، فهو
رجل ، وإن كانت تميل إلى الرجال وتحب أن تؤتى فهو امرأة .
وليس ينظر إلى ما يتلذذ به ، فربما كان مخنثا يحب الرجال وتكون المرأة
مذكرة فتحب النساء ، بل يرجع إلى طبعه في أصل الخلقة وعمل به ، ولا يقبل
رجوعه عما يذكره بعد ذلك ، فإذا حكم له بأنه رجل زوج امرأة ، فإذ حكم له
بأنه امرأة زوجت من رجل .
فإذا تزوج امرأة مع العلم بحاله فلا خيار لها ، وإن كان مع الجهل به قيل
فيه قولان ، وهكذا لو تزوج امرأة خنثى مع العلم فلا خيار له ، وإن كان مع
الجهل فعلى وجهين أقواهما أن له الخيار .
فمن قال : له الخيار ، فلا كلام غير أنه يختار في الحال ، ومن قال : لا خيار ،
فهما على النكاح ، وإن اعترف أنه عنين فالحكم على ما مضى .
العزل أن يولج الرجل ويجامع ، فإذا جاء وقت الإنزال ، نزل فأنزل خارج
الفرج ، فإذا ثبت هذا فإن كان تحته مملوكة جاز له أن يعزل بغير أمرها بلا
خلاف ، وإن كانت زوجة ، فإن كانت أمة كان له العزل أيضا ، وإن كانت حرة
فإن أذنت له فلا بأس ، وإن لم تأذن فهل له العزل ؟ على وجهين : أحدهما ليس له
ذلك ، وهو الأظهر في رواياتنا ، لأنهم أوجبوا في ذلك كفارة ، والثاني أنه
مستحب وليس بمحظور .
إذا دخل الغريب بلدا فتزوج امرأة على الإطلاق يعتقدها حرة ، فإذا هي أمة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤