تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الذكر فهو رجل ، وإن بال من الفرج فهو امرأة ، وإن بال منهما فمن أيهما سبق ، فإن سبق منهما ، فمن أيهما انقطع أخيرا حكم به ، وإن خرج منهما معا وانقطع منهما معا رجع إلى القرعة . وقال قوم : هل يرجع إلى قلة البول أو كثرته ؟ فيه قولان ، فإن تعذر ذلك نظر إلى ما يميل طبعه إليه عمل عليه ، وقال قوم : تعد أضلاعه ، فإن تساوى الجانبان كانت امرأة ، وإن اختلفا كان رجلا ، وقد روى ذلك أيضا أصحابنا . ومن قال : يعتبر بميل طبعه ، وقال : أنا أميل إلى النساء ويقوم علي ، فهو رجل ، وإن كانت تميل إلى الرجال وتحب أن تؤتى فهو امرأة . وليس ينظر إلى ما يتلذذ به ، فربما كان مخنثا يحب الرجال وتكون المرأة مذكرة فتحب النساء ، بل يرجع إلى طبعه في أصل الخلقة وعمل به ، ولا يقبل رجوعه عما يذكره بعد ذلك ، فإذا حكم له بأنه رجل زوج امرأة ، فإذ حكم له بأنه امرأة زوجت من رجل . فإذا تزوج امرأة مع العلم بحاله فلا خيار لها ، وإن كان مع الجهل به قيل فيه قولان ، وهكذا لو تزوج امرأة خنثى مع العلم فلا خيار له ، وإن كان مع الجهل فعلى وجهين أقواهما أن له الخيار . فمن قال : له الخيار ، فلا كلام غير أنه يختار في الحال ، ومن قال : لا خيار ، فهما على النكاح ، وإن اعترف أنه عنين فالحكم على ما مضى . العزل أن يولج الرجل ويجامع ، فإذا جاء وقت الإنزال ، نزل فأنزل خارج الفرج ، فإذا ثبت هذا فإن كان تحته مملوكة جاز له أن يعزل بغير أمرها بلا خلاف ، وإن كانت زوجة ، فإن كانت أمة كان له العزل أيضا ، وإن كانت حرة فإن أذنت له فلا بأس ، وإن لم تأذن فهل له العزل ؟ على وجهين : أحدهما ليس له ذلك ، وهو الأظهر في رواياتنا ، لأنهم أوجبوا في ذلك كفارة ، والثاني أنه مستحب وليس بمحظور . إذا دخل الغريب بلدا فتزوج امرأة على الإطلاق يعتقدها حرة ، فإذا هي أمة ،