تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
العنة ، وحد الإصابة فلا يخلو : أن يكون صحيح الذكر أو قد قطع بعضه . فإن كان صحيح الذكر فالقدر الذي يخرج به من حكم العنة أن يغيب الحشفة في الفرج ، وهو أن يلتقي ختاناهما على ما شرحناه في كتاب الطهارة . فإذا حصل هذا القدر خرج من حكم العنة لأن أحكام الوطء كلها تتعلق به ، من وجوب الغسل والحد والإباحة للزوج الأول وإفساد العبادات الحج والصيام بوجوب الكفارات ، ووجوب المهر ، وثبوت الإحصان عندهم . وإن كان قد قطع بعض ذكره وبقى ما يولج به فوطئها به فهل يخرج به من العنة بأن يغيب منه قدر الحشفة أم لا ؟ قيل فيه قولان أقواهما أنه يخرج به ، وقال قوم : لا يخرج . فإن وطئها في الموضع المكروه ، قال قوم : لم يخرج به من حكم العنة ، ويقوى في نفسي أنه يخرج به ، وإن أصابها في القبل وهي حائض أو نفساء ، خرج من حكم العنة بلا خلاف . إذا ضربنا له المدة لم يصبها حتى انقضت المدة ، فإن الحاكم يخبرها ، فإن اختارت الفسخ فإما أن يفسخ هو أو يجعل إليها فتفسخ ، فإذا فعل ذلك كان فسخا لا طلاقا على ما مضى ، فإن اختارت المقام معه ورضيت به مع ثبوت عننه ، سقط خيارها بلا خلاف ، هذا إذا كان رضيت بعد انقضاء المدة . فأما إن رضيت به في أثناء المدة ، قال قوم : لا يسقط خيارها ، وكذلك قبل المدة ، ومنهم من قال : يسقط خيارها ، وهو الأقوى عندي لعموم الأخبار . إذا أجلناه فانقضت المدة فاختارت المقام معه وطلقها ثم استباحها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون الطلاق بائنا أو رجعيا ، فإن كان رجعيا فراجعها فلا خيار لها لعموم الأخبار في ثبوت المراجعة للمطلق الرجعي ، وإذا رضيت به فلا خيار لها بعد ذلك . وإنما يتصور هذه المسألة على قول من يقول : إن الخلوة دخول ، فعلى هذا إذا خلا بها ثم طلقها فعليها العدة ، والطلاق دون الثلاث يكون رجعيا ، ويمكن أيضا