بقدر حشفة الذكر فإن اتفقا على أنه يولج ويطأ فلا خيار لها ، وإن اختلفا لم يثبت
عليه إلا باعترافه ، أو بينة تشهد باعترافه ، وهل القول قوله مع يمينه ؟ على وجهين :
أحدهما القول قوله ، وقال قوم : القول قولها لأن الظاهر معها ، لأن من قطع من
ذكر بعضه فما يبقى منه يلحقه شلل وضعف لا يقوى على الوطء .
فإذا ثبت أنه لا يجامع بمثله أصلا كان لها الخيار في الحال كالمجبوب ،
وإذا أصابته خصيا أو مسلولا أو موجوءا الباب واحد ، وكذلك لو أصابته خنثى
وقد ثبت أنه رجل ، فهل لها الخيار ؟ على قولين : أحدهما لها الخيار ، وهو الأقوى ،
والثاني لا خيار لها .
فإذا قيل : لها الخيار ، فلا كلام ، ومن قال : لا خيار لها ، فادعت عننه فهو
كالفحل حرفا بحرف ، وقد مضى لا يثبت إلا باعترافه أو بينة على اعترافه ، أو
نكوله عن اليمين مع يمينها ، فإذا ثبت ذلك ضربت له المدة .
كل موضع قضينا عليه بأنه عنين فإنه يؤجل سنة وابتداء السنة من حين
حكم الحاكم ، وفسخ العنة تكون بعد انقضاء المدة .
إذا أخبرها بأنه عنين فتزوجت به على ذلك ، وكان كما قال ، فليس لها
الخيار ، وقال قوم : لها الخيار ، وهكذا قولنا في من بان عنينا فطلقها قبل الإصابة ،
ثم تزوجها تزويجا مستأنفا فهل لها الخيار أم لا ؟ على هذين القولين أصحهما أنه
يسقط خيارها .
فإن كان له أربع نسوة فعن عن جميعهن ضرب لهن المدة ، فإن لم يعن عن
واحدة منهن فلا كلام ، وإن عن عن واحدة ، دون الثلاث لم يحكم لها بحكم العنة
عند أصحابنا ، وقال المخالف : لها حكم نفسها ويضرب لها المدة .
إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم إنه عجز عن جماعها واعترف هو بذلك لم
يحكم بأنه عنين ، ولا يضرب له المدة بلا خلاف ، فأما إذا كان صحيحا ثم جب
كان لها الخيار عندنا وعندهم بلا خلاف لعموم الأخبار .
إذا ضربنا له المدة فأصابها في المدة أو بعد انقضاء المدة خرج من حكم
الينابيع الفقهية — صفحة 241
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤١