تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بقدر حشفة الذكر فإن اتفقا على أنه يولج ويطأ فلا خيار لها ، وإن اختلفا لم يثبت عليه إلا باعترافه ، أو بينة تشهد باعترافه ، وهل القول قوله مع يمينه ؟ على وجهين : أحدهما القول قوله ، وقال قوم : القول قولها لأن الظاهر معها ، لأن من قطع من ذكر بعضه فما يبقى منه يلحقه شلل وضعف لا يقوى على الوطء . فإذا ثبت أنه لا يجامع بمثله أصلا كان لها الخيار في الحال كالمجبوب ، وإذا أصابته خصيا أو مسلولا أو موجوءا الباب واحد ، وكذلك لو أصابته خنثى وقد ثبت أنه رجل ، فهل لها الخيار ؟ على قولين : أحدهما لها الخيار ، وهو الأقوى ، والثاني لا خيار لها . فإذا قيل : لها الخيار ، فلا كلام ، ومن قال : لا خيار لها ، فادعت عننه فهو كالفحل حرفا بحرف ، وقد مضى لا يثبت إلا باعترافه أو بينة على اعترافه ، أو نكوله عن اليمين مع يمينها ، فإذا ثبت ذلك ضربت له المدة . كل موضع قضينا عليه بأنه عنين فإنه يؤجل سنة وابتداء السنة من حين حكم الحاكم ، وفسخ العنة تكون بعد انقضاء المدة . إذا أخبرها بأنه عنين فتزوجت به على ذلك ، وكان كما قال ، فليس لها الخيار ، وقال قوم : لها الخيار ، وهكذا قولنا في من بان عنينا فطلقها قبل الإصابة ، ثم تزوجها تزويجا مستأنفا فهل لها الخيار أم لا ؟ على هذين القولين أصحهما أنه يسقط خيارها . فإن كان له أربع نسوة فعن عن جميعهن ضرب لهن المدة ، فإن لم يعن عن واحدة منهن فلا كلام ، وإن عن عن واحدة ، دون الثلاث لم يحكم لها بحكم العنة عند أصحابنا ، وقال المخالف : لها حكم نفسها ويضرب لها المدة . إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم إنه عجز عن جماعها واعترف هو بذلك لم يحكم بأنه عنين ، ولا يضرب له المدة بلا خلاف ، فأما إذا كان صحيحا ثم جب كان لها الخيار عندنا وعندهم بلا خلاف لعموم الأخبار . إذا ضربنا له المدة فأصابها في المدة أو بعد انقضاء المدة خرج من حكم
الينابيع الفقهية — صفحة 241 | علي أصغر مرواريد