تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والعقل والحرية من شرائط الرجم . فإذا وطئ في نكاح صحيح وهو عبد فأعتق وهو بالغ عاقل وزنى رجم ، والأول عندهم أصح وعليه التفريع . فإذا كانا كاملين حرين بالغين عاقلين والإصابة في نكاح صحيح فقد أحصنا ، وإن كانا ناقصين أو صغيرين أو مجنونين أو ناقصين من نوعين عبد وحرة ، ومجنونة أو صبية لم يحصن واحد منهما الآخر ، وإن كان أحدهما كاملا والآخر ناقصا أحصن الكامل دون الناقص ، مثل أن يكون عبدا وهي حرة أو حرا وهي أمة ، وقال بعضهم : إن كان ناقصا لم يحصن الآخر ، وإن كان كاملا فاعتبر الكمال فيهما معا . فأما الإسلام فليس بشرط في الإحصان ، ومتى وجدت الشرائط في الكافر فهو محصن متى زنى وجب عليه الرجم ، وقال قوم : الإسلام شرط ، فأما الكافر فلا رجم عليه عند هذا القائل أبدا لأنه لا يكون محصنا أبدا ، وهذا غلط لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله رجم يهوديين فلو لا أنهما كانا محصنين ما رجمهما ، وفي أصحابنا من قال : إذا كان أحد الزوجين كافرا فلا إحصان في واحد منهما ، والأقوى ما قلناه أولا . فصل : في ذكر زوجات النبي صلى الله عليه وآله : قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : جملة من تزوج النبي صلى الله عليه وآله ثماني عشرة امرأة : سبع من قريش ، وواحدة من حلفائهم ، وتسع من سائر القبائل ، وواحدة من بني إسرائيل ابن هارون بن عمران ، واتخذ من الإماء ثلاثا ، عجميتين وعربية ، وأعتق العربية واستولد إحدى العجميتين . فأولى من تزوج بها من قريش خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ثم تزوج بمكة بعد موت خديجة بسنة قبل الهجرة بأربع سنين سودة بنت زمعة ، ثم تزوج بمكة قبل الهجرة بسنتين عائشة بنت أبي بكر ، ولم يتزوج بكرا غيرها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 247 | علي أصغر مرواريد