والعقل والحرية من شرائط الرجم .
فإذا وطئ في نكاح صحيح وهو عبد فأعتق وهو بالغ عاقل وزنى رجم ،
والأول عندهم أصح وعليه التفريع .
فإذا كانا كاملين حرين بالغين عاقلين والإصابة في نكاح صحيح فقد
أحصنا ، وإن كانا ناقصين أو صغيرين أو مجنونين أو ناقصين من نوعين عبد
وحرة ، ومجنونة أو صبية لم يحصن واحد منهما الآخر ، وإن كان أحدهما كاملا
والآخر ناقصا أحصن الكامل دون الناقص ، مثل أن يكون عبدا وهي حرة أو حرا
وهي أمة ، وقال بعضهم : إن كان ناقصا لم يحصن الآخر ، وإن كان كاملا فاعتبر
الكمال فيهما معا .
فأما الإسلام فليس بشرط في الإحصان ، ومتى وجدت الشرائط في الكافر
فهو محصن متى زنى وجب عليه الرجم ، وقال قوم : الإسلام شرط ، فأما الكافر فلا
رجم عليه عند هذا القائل أبدا لأنه لا يكون محصنا أبدا ، وهذا غلط لما روي أن
النبي صلى الله عليه وآله رجم يهوديين فلو لا أنهما كانا محصنين ما رجمهما ، وفي
أصحابنا من قال : إذا كان أحد الزوجين كافرا فلا إحصان في واحد منهما ،
والأقوى ما قلناه أولا .
فصل : في ذكر زوجات النبي صلى الله عليه وآله :
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : جملة من تزوج النبي صلى الله عليه وآله
ثماني عشرة امرأة : سبع من قريش ، وواحدة من حلفائهم ، وتسع من سائر
القبائل ، وواحدة من بني إسرائيل ابن هارون بن عمران ، واتخذ من الإماء ثلاثا ،
عجميتين وعربية ، وأعتق العربية واستولد إحدى العجميتين .
فأولى من تزوج بها من قريش خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ثم
تزوج بمكة بعد موت خديجة بسنة قبل الهجرة بأربع سنين سودة بنت زمعة ، ثم
تزوج بمكة قبل الهجرة بسنتين عائشة بنت أبي بكر ، ولم يتزوج بكرا غيرها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 247
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٧