تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إذا طلقها وذكر أنها أخبرت بانقضاء عدتها ، فأنكرت وقد مضى زمان يصح انقضاء العدة فيه ، فالقول قوله في جواز العقد على أختها ، والقول قولها في بقاء النفقة والسكنى . والفصل بينهما أن جواز نكاح أختها أمر يتعلق بدينه وأمانته ، فيقبل قوله فيه ، والنفقة والسكنى حق عليه فلا يقبل قوله عليها . يستحب لمن كان له زوجتان أن لا يجامع أحدهما بحضرة الأخرى إذا كن حرائر ، ويجوز ذلك في الإماء . لا يجوز للرجل أن يتزوج بمملوكته ولا للمرأة أن تتزوج بعبدها بلا خلاف . إذا غاب الرجل عن امرأته ثم قدم رجل فذكر لها أن زوجها طلقها طلاقا بانت منه قبل الدخول أو بعده بعوض ، وذكر لها أنه وكله في استئناف النكاح عليها ، وأن يصدقها ألفا يضمنها لها عنه ، ففعلت ذلك وعقد النكاح وضمن الرسول الصداق ثم قدم الزوج فأنكر الطلاق وأنكر التوكيل في ذلك ، فالقول قوله ، والنكاح الأول بحاله ، والثاني لم ينعقد . وأما الوكيل فهل يلزمه ضمان ما ضمنه أم لا ؟ قال بعضهم : يلزمه ، وقال الأكثر : لا يلزمه ، وهو الصحيح لأن العقد إذا لم يثبت لم يثبت المهر . الإحصان عندنا أن يكون له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها سواء كانت حرة أو أمة ، زوجة كانت أو ملك يمين ، وفي أصحابنا من قال : إن ملك اليمين لا يحصن ، ولا خلاف بينهم أن المتعة لا تحصن ، وقال جميع المخالفين : إن من شرط الإحصان الوطء في نكاح صحيح ، فأما في نكاح فاسد أو ملك يمين ، فلا يكون به محصنا . فإذا ثبت له الوطء في نكاح صحيح شرط فيما يصير به محصنا شروط أربعة : أن يطأ وهو حر بالغ عاقل في نكاح صحيح ، فإذا وجد هذا منه فهو محصن ، فمتى زنى يرجم ، ومنهم من قال : يصير بنفس الوطء محصنا ، والبلوغ
الينابيع الفقهية — صفحة 246 | علي أصغر مرواريد