إذا طلقها وذكر أنها أخبرت بانقضاء عدتها ، فأنكرت وقد مضى زمان يصح
انقضاء العدة فيه ، فالقول قوله في جواز العقد على أختها ، والقول قولها في بقاء
النفقة والسكنى .
والفصل بينهما أن جواز نكاح أختها أمر يتعلق بدينه وأمانته ، فيقبل قوله
فيه ، والنفقة والسكنى حق عليه فلا يقبل قوله عليها .
يستحب لمن كان له زوجتان أن لا يجامع أحدهما بحضرة الأخرى إذا كن
حرائر ، ويجوز ذلك في الإماء .
لا يجوز للرجل أن يتزوج بمملوكته ولا للمرأة أن تتزوج بعبدها بلا
خلاف .
إذا غاب الرجل عن امرأته ثم قدم رجل فذكر لها أن زوجها طلقها طلاقا
بانت منه قبل الدخول أو بعده بعوض ، وذكر لها أنه وكله في استئناف النكاح
عليها ، وأن يصدقها ألفا يضمنها لها عنه ، ففعلت ذلك وعقد النكاح وضمن
الرسول الصداق ثم قدم الزوج فأنكر الطلاق وأنكر التوكيل في ذلك ، فالقول
قوله ، والنكاح الأول بحاله ، والثاني لم ينعقد .
وأما الوكيل فهل يلزمه ضمان ما ضمنه أم لا ؟ قال بعضهم : يلزمه ، وقال
الأكثر : لا يلزمه ، وهو الصحيح لأن العقد إذا لم يثبت لم يثبت المهر .
الإحصان عندنا أن يكون له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها
سواء كانت حرة أو أمة ، زوجة كانت أو ملك يمين ، وفي أصحابنا من قال : إن
ملك اليمين لا يحصن ، ولا خلاف بينهم أن المتعة لا تحصن ، وقال جميع
المخالفين : إن من شرط الإحصان الوطء في نكاح صحيح ، فأما في نكاح فاسد
أو ملك يمين ، فلا يكون به محصنا .
فإذا ثبت له الوطء في نكاح صحيح شرط فيما يصير به محصنا شروط
أربعة : أن يطأ وهو حر بالغ عاقل في نكاح صحيح ، فإذا وجد هذا منه فهو
محصن ، فمتى زنى يرجم ، ومنهم من قال : يصير بنفس الوطء محصنا ، والبلوغ
الينابيع الفقهية — صفحة 246
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٦