وكان الرجل ممن يحل له نكاح أمة بحصول الشرطين اللذين قدمناهما فالنكاح
صحيح ، فإن وطئها قبل العلم فالولد حر لأنه على هذا دخل وعليه قيمته لسيدها
يوم وضعته ، وإن أحبلها بعد أن علم أنها أمة ، فالولد مملوك عندهم ، لأنه يتبع
أمه ، وعندنا يتبع الحرية .
إذا تزوج حر بأمة فاتت بولد مع العلم بحالها ، فإن كان غير عربي فهو
مملوك ، وإن كان عربيا قال قوم : هو حر لأن العربي لا يسترق ، وقال قوم :
يسترق ، وعندنا أن الولد حر على كل حال .
إذا تزوج امرأة فأول ما يبدأ به عند الاجتماع معها أن يأخذ بناصيتها ويدعو
لكل واحد منهما بالبركة ، وإذا عقد الولي النكاح فالمستحب أن يقول : أزوجك
على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، والأحوط أن يقول ذلك قبل العقد .
يستحب أن لا يتزوج الصغيرة حتى تبلغ - إن كانت ثيبا أو بكرا - ، وقال
قوم : إن كانت ثيبا فلا تزوج بحال ، وإن كانت بكرا يستحب تركها حتى تبلغ
لأن إذنها مراعى .
المستحب أن يتزوج امرأة ذات الدين والعقل ، وإذا زوج أمته بعبده لم
يجب المهر في هذا النكاح ، ويستحب أن يذكر المهر لأنه من سنة النكاح
وشعاره ، وقال قوم : هو بالخيار .
وإذا ارتدت المرأة لا ينعقد عليها نكاح لأحد ، لا لكتابي ولا وثني ولا مرتد
مثلها ، ولا لمسلم لأنها لا تقر على ذلك .
إذا وكل رجلا على أن يزوجه فلانة فتزوجها الوكيل من وليها فحضر
الموكل فأنكر وحلف ، بطل النكاح ، وإن كان مثل هذا في الشراء ثبت الشراء
على الوكيل .
إذا طلقها طلقة بعد الدخول فهي رجعية ، وليس لها العقد على أختها ولا
عمتها ولا خالتها إلا برضاهما ، ولا أربع سواها ، لأنها في معنى الزوجات .
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥