تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وكان الرجل ممن يحل له نكاح أمة بحصول الشرطين اللذين قدمناهما فالنكاح صحيح ، فإن وطئها قبل العلم فالولد حر لأنه على هذا دخل وعليه قيمته لسيدها يوم وضعته ، وإن أحبلها بعد أن علم أنها أمة ، فالولد مملوك عندهم ، لأنه يتبع أمه ، وعندنا يتبع الحرية . إذا تزوج حر بأمة فاتت بولد مع العلم بحالها ، فإن كان غير عربي فهو مملوك ، وإن كان عربيا قال قوم : هو حر لأن العربي لا يسترق ، وقال قوم : يسترق ، وعندنا أن الولد حر على كل حال . إذا تزوج امرأة فأول ما يبدأ به عند الاجتماع معها أن يأخذ بناصيتها ويدعو لكل واحد منهما بالبركة ، وإذا عقد الولي النكاح فالمستحب أن يقول : أزوجك على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، والأحوط أن يقول ذلك قبل العقد . يستحب أن لا يتزوج الصغيرة حتى تبلغ - إن كانت ثيبا أو بكرا - ، وقال قوم : إن كانت ثيبا فلا تزوج بحال ، وإن كانت بكرا يستحب تركها حتى تبلغ لأن إذنها مراعى . المستحب أن يتزوج امرأة ذات الدين والعقل ، وإذا زوج أمته بعبده لم يجب المهر في هذا النكاح ، ويستحب أن يذكر المهر لأنه من سنة النكاح وشعاره ، وقال قوم : هو بالخيار . وإذا ارتدت المرأة لا ينعقد عليها نكاح لأحد ، لا لكتابي ولا وثني ولا مرتد مثلها ، ولا لمسلم لأنها لا تقر على ذلك . إذا وكل رجلا على أن يزوجه فلانة فتزوجها الوكيل من وليها فحضر الموكل فأنكر وحلف ، بطل النكاح ، وإن كان مثل هذا في الشراء ثبت الشراء على الوكيل . إذا طلقها طلقة بعد الدخول فهي رجعية ، وليس لها العقد على أختها ولا عمتها ولا خالتها إلا برضاهما ، ولا أربع سواها ، لأنها في معنى الزوجات .
الينابيع الفقهية — صفحة 245 | علي أصغر مرواريد