إذا وطئ لم يلتق الختانان حتى أنزل في فرجها كان هذا دخولا يوجب العدة ،
وقال قوم : لو استدخلت ماءه كان كالدخول في وجوب العدة ، فمتى طلقها طلقة
أو طلقتين كانت رجعية فيتصور على هذا أيضا وإن كان عنينا .
وأما إن أبانها بالطلاق أو اختارت الفسخ ففسخت النكاح ثم تزوج بها
بعد هذا ، وقد عرفت منه ما عرفت ، فهل لها الخيار ؟ قيل فيه قولان على ما مضى ،
أقواهما أنه لا خيار لها ، وأما إن تزوج امرأة فوطئها ثم أبانها ثم نكحها فعنن عنها
فلها الخيار إذا لم تعلم ذلك ، لأن كل نكاح له حكم نفسه .
إذا اختلفا في الإصابة فقال : أصبتها ، وأنكرت ، لم يخل من أحد أمرين : إما
أن تكون ثيبا أو بكرا .
فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه عند أكثرهم ، وفيه خلاف ، وروى
أصحابنا أنها تؤمر بأن تحشو قبلها خلوقا ثم يطأها فإن خرج وعلى ذكره أثر
الخلوق صدق وكذبت ، وإن لم يكن كذلك كذب وصدقت ، ومن قال : القول
قوله ، فإن حلف سقط دعواها وإن نكل حلفت وكان لها الخيار في المقام
والفسخ .
وإن كانت بكرا أريت أربع نساء عدول من القوابل ، فإن ذكرن أنها بكر
سألناه فإن قال : كذبن وهي ثيب ، سقط قوله ، لأنه يكذب البينة ، وإن قال : صدقن
هي بكر لكن كنت أزلت عذرتها ثم عادت ، فالقول قولها لأن الظاهر معها ، فإن
حلفت كان لها الخيار في المقام والفسخ ، وإن نكلت حلفت وسقط دعواها وكانا
على النكاح .
إذا تزوجت بالخصي أو المسلول أو الموجوء مع العلم بذلك ، فلا خيار لها
بعد ذلك بلا خلاف ، وإن دخلت مع الجهل ثم بان أنه خصي فهل لها الخيار أم
لا ؟ قيل فيه قولان ، عندنا أن لها الخيار .
الخنثى هو الذي له ذكر الرجل وفرج المرأة ، ومن كان بهذه الصفة فلا
يجوز أن يكون رجلا وامرأة ، وإنما يكون أحدهما ، فإنا نعتبره بمباله ، فإن بال من
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣