بعد بلوغه .
وإن أعتق بعضها وبقى الباقي على الرق ، مثل أن كانت بين شريكين ، فأعتق
أحدهما نصيبه وهو معسر ، عتق نصيبه واستقر الرق في نصيب شريكه ، ولا خيار
لها لأن أحكامها أحكام الإماء في الصلاة والعدة والميراث .
إذا أعتقت تحت عبد كان لها الخيار ، فإن لم تختر حتى أعتق الزوج فهل
يسقط خيارها ؟ على قولين : أحدهما لا يسقط ، لأن الخيار ثبت لها حين عتقت ،
والثاني يسقط خيارها لأنه إنما ثبت لنقص بالزوج وقد زال ، والأول أقوى إذا قلنا
أن الخيار لا يثبت على الحر ، وإذا قلنا : يثبت عليه ، فالخيار ثابت على كل حال .
إذا أعتقت تحت عبد وثبت لها الخيار ثم طلقها زوجها قبل أن تختار لم يقع
الطلاق في الحال ، بل يكون مراعى لأنه ثبت لها خيار الفسخ ، وفي إيقاع
الطلاق عليها إبطال ما ثبت لها من الاختيار ، فلم يقع في الحال ، كما لو ارتدت
فطلقها أو أسلم وتحته مشركة فطلقها كان مراعى ، وقال بعضهم : يقع الطلاق في
الحال لأنه صادف ملكه .
والذي يليق بمذهبنا أنه لا يقع الطلاق أصلا ، لأن إيقاعه في الحال إبطال
الاختيار ، وفي المستقبل لا يقع ، لأن الطلاق بشرط لا يقع عندنا .
فمن قال " مراعى " فإن اختارت المقام فقد بينا أن الطلاق وقع لأنه صادف
ملكه ، وإن اختارت الفسخ وقع حين العتق ، وتكون العدة من حين فسخت ،
ويلزمها عدة حرة لأنها وجبت بعد أن عتقت ، هذا إذا أعتقت الزوجة .
فأما إن أعتق الزوج وهي أمة فهل له الخيار أم لا ؟ على وجهين : أحدهما له
الخيار كما كان لها الخيار إذا أعتقت تحت عبد ، والثاني - وهو الصحيح - أنه لا
خيار له لأنه سبب لو قارن عقد النكاح لا خيار له فكذلك إذا قارن مستدامة .
العنين هو العاجز عن إتيان النساء خلقة ، وقد ذكر أهل اللغة الاشتقاق .
قال قوم : سمي العنين عنينا لأن ذكره يعن أي يعترض إذا أراد إيلاجه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩