تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بعد بلوغه . وإن أعتق بعضها وبقى الباقي على الرق ، مثل أن كانت بين شريكين ، فأعتق أحدهما نصيبه وهو معسر ، عتق نصيبه واستقر الرق في نصيب شريكه ، ولا خيار لها لأن أحكامها أحكام الإماء في الصلاة والعدة والميراث . إذا أعتقت تحت عبد كان لها الخيار ، فإن لم تختر حتى أعتق الزوج فهل يسقط خيارها ؟ على قولين : أحدهما لا يسقط ، لأن الخيار ثبت لها حين عتقت ، والثاني يسقط خيارها لأنه إنما ثبت لنقص بالزوج وقد زال ، والأول أقوى إذا قلنا أن الخيار لا يثبت على الحر ، وإذا قلنا : يثبت عليه ، فالخيار ثابت على كل حال . إذا أعتقت تحت عبد وثبت لها الخيار ثم طلقها زوجها قبل أن تختار لم يقع الطلاق في الحال ، بل يكون مراعى لأنه ثبت لها خيار الفسخ ، وفي إيقاع الطلاق عليها إبطال ما ثبت لها من الاختيار ، فلم يقع في الحال ، كما لو ارتدت فطلقها أو أسلم وتحته مشركة فطلقها كان مراعى ، وقال بعضهم : يقع الطلاق في الحال لأنه صادف ملكه . والذي يليق بمذهبنا أنه لا يقع الطلاق أصلا ، لأن إيقاعه في الحال إبطال الاختيار ، وفي المستقبل لا يقع ، لأن الطلاق بشرط لا يقع عندنا . فمن قال " مراعى " فإن اختارت المقام فقد بينا أن الطلاق وقع لأنه صادف ملكه ، وإن اختارت الفسخ وقع حين العتق ، وتكون العدة من حين فسخت ، ويلزمها عدة حرة لأنها وجبت بعد أن عتقت ، هذا إذا أعتقت الزوجة . فأما إن أعتق الزوج وهي أمة فهل له الخيار أم لا ؟ على وجهين : أحدهما له الخيار كما كان لها الخيار إذا أعتقت تحت عبد ، والثاني - وهو الصحيح - أنه لا خيار له لأنه سبب لو قارن عقد النكاح لا خيار له فكذلك إذا قارن مستدامة . العنين هو العاجز عن إتيان النساء خلقة ، وقد ذكر أهل اللغة الاشتقاق . قال قوم : سمي العنين عنينا لأن ذكره يعن أي يعترض إذا أراد إيلاجه ،