تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بالطلاق ، والفسخ لا يقطع العدة . وهل تكمل عدة حرة أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما عدة الأمة اعتبارا بحال الوجوب كالحدود ، والثاني عدة الحرائر اعتبارا بحال الانتهاء ، والثاني مذهبنا . وإن سكتت لم يسقط خيارها لأن سكوتها لم يدل على الرضا ، فإن صبر الزوج عن الرجعة بانت بانقضاء العدة ، وإن راجع الزوج فسخت إذا رجع ، فلهذا لم يسقط خيارها . وإن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها هل تعتد عدة الحرة أو الأمة ؟ على قولين ، وإن راجعها كان لها الخيار ، وهل هو على الفور أو التراخي ؟ على ما مضى . فإن اختارت المقام فلا كلام ، وإن اختارت الفسخ وقع الفسخ حين اختارت وتستأنف عدة حرة لأنها في عدة ابتداء وجوبها عليها وهي حرة ، روي أن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق فأعتقتها ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله الولاء لمن أعتق ، ثم خيرها فاختارت الفراق فأوجب النبي صلى الله عليه وآله عليها عدة حرة . فأما لو رضيت به واختارت المقام كان رضاها كلا رضا ، لأنها جارية إلى بينونة ، والرضا بكونها تحته يقطع ذلك وينافيه ، فلم يصح كما لو طلقها رجعية فارتدت ثم راجعها وهي مرتدة لم تصح ، فإذا ثبت أنه لا يصح فالحكم فيه كما لو سكتت . إذا أعتقت تحت عبد وهي غير بالغ ثبت لها الخيار لعموم الأخبار ، وليس لوليها أن يختار عنها لأنه اختيار بشهوة ، وعليه نفقتها حتى تبلغ ، فإذا بلغت وليت أمر نفسها ، فإن اختارته ثبت النكاح ، وإن فسخت انفسخ النكاح ، وإذا بلغت فهل خيارها على الفور أو التراخي ؟ على ما مضى . وهكذا الحكم في المجنونة وفي مشرك زوج ابنه الصغير عشرا فأسلم الولد وأسلمن معه ، فقد ثبت للصبي خيار أربع ، وعليه نفقة الكل ، فإذا بلغ اختار