تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أقوالهما أنه على الفور كخيار الرد بالعيب ، ومن قال : على التراخي ، قال بذلك لما تقدم من حديث بن عباس وقصة بريرة ، وأن زوجها كان يمشي خلفها ويسأل الناس حتى يسألوها ، فلو كان على الفور لكان قد سقط خيارها وما احتاج إلى المسألة . وهذا ليس بصحيح لأن النبي صلى الله عليه وآله إنما سأل في مراجعته بعقد جديد لا أن الخيار كان ثابتا ، فإذا قلنا : على الفور ، فإن اختارت على الفور وإلا سقط خيارها ، ومن قال : على التراخي ، ففي مدة الخيار قولان : أحدهما لها الخيار ثلاثا فإن لم يفعل حتى انتهت سقط خيارها ، والقول الثاني الخيار على التأبيد ما لم يصبها أو تصرح بالرضا لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لبريرة : إن قربك فلا خيار لك . إذا أعتقت تحت عبد ومضت مدة ثم ادعت الجهالة فالجهالة ضربان : جهالة بالعتق وجهالة بحكم العتق . فإن ادعت الجهالة بالعتق ، فإن كانت على صفة يخفى عليها العتق ، فالقول قولها ، وإن كانا في بلد واحد أو محلة واحدة ، فإن مثل ذلك لا يخفى فلا تصدق . فإذا ادعت جهالة بحكم العتق ، وقالت : علمت العتق غير أني لم أعلم أن لي خيار الفسخ ، فهل تصدق أم لا ؟ على قولين : أحدهما أنه يقبل لأن ذلك من فروض العلماء ، والثاني لا يقبل كالرد بالعيب في البيع ، والأول أقوى . فكل موضع قلنا له الخيار لم يخل من أحد أمرين : إما أن تختار فراقه أو المقام معه . فإن اختارت فراقه فإن كان قبل الدخول فلا شئ لها لأن الفسخ جاء من جهتها ، وإن كان بعد الدخول فقد فسخت بعد استقرار المهر ، فهل يستقر المسمى أم لا ؟ نظرت إلى وقت العتق : فإن كان وقته بعد الدخول أيضا استقر المسمى لأن الفسخ يستند إلى حين