تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
العتق ، وحين العتق بعد الدخول ، فلا تؤثر في المهر . وإن كان وقت العتق قبل الدخول مثل أن أعتقت فلم تعلم بذلك فوطئها ثم علمت سقط المسمى ، ووجب مهر المثل ، لأن الفسخ مستند إلى حين العتق فكأنه انفسخ حين العتق ثم وطئها بعد الفسخ ، فوجب مهر المثل . وإن اختارت المقام معه ، فإن كان المهر مسمى صحيحا أو مسمى فاسدا كان للسيد لأنه وجب بالعقد وكانت حين العقد ملكه ، ومهرها من كسبها ، وإن كانت مفوضة فلم يفرض لها مهر بحال ، فطالبت به ففرض لها فلمن يكون ؟ قيل فيه قولان بناء على وقت وجوبه . وفي المفوضة إذا فرض لها بعد العقد قولان : أحدهما بالفرض يتبين أنه وجب بالعقد فعلى هذا يكون لسيده ، والثاني - وهو الصحيح - أنه وجب بالفرض حين الفرض فعلى هذا المهر لها لأنه وجب لها بعد أن عتقت فكان لها دون سيدها . إذا تزوج العبد امرأة يملك تطليقتين إن كانت أمة وثلاثا إن كانت حرة ، وفيهم من قال : يملك تطليقتين على كل حال ، فإذا طلقها طلقة بعد الدخول فهي رجعية وبقى له عليها طلقة . فإذا ثبت أنها رجعية فإن أعتقها سيدها وهي في العدة عتقت تحت عبد كان لها الخيار ، وفائدة الخيار - وإن كانت تجري إلى بينونة - تقصير العدة لأنها متى لم تفسخ ربما تركها حتى يقرب انقضاء عدتها ثم يراجعها ، فإذا اختارت بعد المراجعة كان ابتداء العدة من حين اختارت فقلنا لها الفسخ من حين أعتقت لتأمن التطويل في العدة . فإذا ثبت أن لها الفسخ لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن تختار الفسخ أو تسكت أو تختار المقام . فإن اختارت الفسخ صح الفسخ وانقطعت الرجعة فلا يصح أن يراجعها لأنها بانت بالفسخ ، لكنها تبني على العدة من حين الطلاق ، لأن العدة وجبت
الينابيع الفقهية — صفحة 237 | علي أصغر مرواريد