تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يبقى قليلا بقدر ما يكون مهرا فعلى هذا يتقاصان إلا بذلك القدر ، ومن قال : يرجع بكله ، يتقاصان بالكل . وإن أتت بولد فهو حر لأنه على هذا دخل ، وعليه قيمته حين خرج حيا ، ولمن تكون هذه القيمة ؟ على قولين : أحدهما لها ، والثاني لسيدها بناء على ولد المكاتبة إذا قيل لمن تكون قيمته ، على قولين : أحدهما لها ، والثاني لسيدها ، كذلك هاهنا . فمن قال : لها ، فإن كان الغار الوكيل يرجع على بكلها ، وإن كانت هي فالقيمة لها ، والرجوع عليها ، يتقاصان ، ومن قال : لسيدها ، فإن كان الغار الوكيل رجع عليه بكله ، وإن كانت هي رجع عليها بما في يدها ، لأنه كالدين عليها ، والدين عليها تقضيه مما في يديها ، كذلك هاهنا ، هذا إذا خرج ولدها حيا . فأما إن ضرب ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه الكفارة لأنه آدمي محقون الدم ، وعليه غرة عبد أو أمة لأنه حر يكون لمورثه فلا يكون لسيدها منها شئ ، لأنه إنما له ذلك إذا خرج حيا فأما إذا خرج ميتا فلا ، ولا لأمة منه شيئا أيضا ، لأنها مكاتبة فلا ترثه ، والأب فإن كان هو القاتل فلا ميراث له ، فيكون لمن يليه في الاستحقاق ، وإن لم يكن قاتلا فالكل له . إذا باع الرجل أمته ولها زوج صح البيع ، وكان بيعها طلاقها ، وبه قال ابن عباس ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : النكاح بحاله ، فأما إذا آجرها منه ثم باعها فإنها لا تبطل الإجارة إجماعا ، وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه ، فالنكاح باق بالإجماع ، وإن بيعت من لها زوج ، فإن نكاحها يبطل بالإجماع . فإذا تقرر هذا نظرت : فإن كان المشتري عالما بالزوجية فلا خيار له عندهم ، لأنه دخل على بصيرة ، وإن كان جاهلا فله الخيار ، لأنه نقص وسبب يمنعه من الوطء فكان الخيار له في هذا . وروى أصحابنا أن المشتري مخير بين إمضاء العقد الأول ، وبين فسخه ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 234 | علي أصغر مرواريد