تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فاسدا ، فمن قال : إذن السيد يتناول الصحيح والفاسد ، فكأنه نكح نكاحا صحيحا ، يكون المهر في كسبه ، ومن قال : لا يتناول الفاسد ، وهو الصحيح ، فقد نكح نكاحا فاسدا بغير إذنه ، فأين يجب المهر ؟ قيل فيه قولان : أحدهما في رقبته ، والثاني - وهو الأقوى - في ذمته يتبع به إذا أيسر بعد عتقه . فكل موضع أوجبنا مهر المثل فهل يرجع به على من غره أم لا ؟ على قولين : أحدهما يرجع وهو الأقوى ، والثاني لا يرجع ، فإن كان الغار الوكيل رجع به عليه ، وإن كان الغار هي رجع عليها به ، يكون في ذمتها يتبع بها إذا أيسرت بعد العتق ويرجع هاهنا بكله ، لأن مهر المثل قد قبضه سيدها فلا يعرى وطؤها عن بدل ، فإن كان هناك ولد أتت به مع الجهل بحالها فهو حر وعليه قيمته لسيد الأمة ، وأين يجب ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها في كسبه ، والثاني في رقبته ، والثالث في ذمته ويرجع بهذه القيمة على من غره . ويعتبر قيمة الولد حين خرج حيا لأنه أول إمكان التقويم ، ويرجع هو على الذي غره ، فإن كان الوكيل فعليه قيمته عاجلا ، وإن كانت هي ففي ذمتها ، وإن كان منهما فالقيمة بينهما نصفين ، نصفها على الوكيل عاجلا ، ونصفها عليها إذا أعتقت وأيسرت . والحكم في المدبرة والمعتقة نصفه ، وأم الولد كالأمة القن سواء . فأما إن بانت مكاتبة ففي النكاح قيل فيه قولان : أحدهما صحيح ، والثاني فاسد ، وهو الأقوى ، فمن قال " صحيح " فهل له الخيار ؟ على قولين ، فمن قال : صحيح له الخيار ، فاختار الإمساك فعليه المسمى يكون لها ، لأنه من كسبها ، وكسب المكاتبة لها ، ومن قال : باطل ، أو قال : صحيح ، فاختار الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا شئ عليه ، وإن كان بعده فعليه مهر المثل يكون لها مثل ذلك ، وهل يرجع على من غره ؟ قيل فيه قولان : فمن قال : لا يرجع ، فلا كلام ، ومن قال : يرجع ، فإن كان الوكيل يرجع عليه بكله ، وإن كانت هي فالمهر وجب لها ، والرجوع عليها ، وهل يرجع بالكل