تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وفي النكاح قيل فيه قولان : أحدهما باطل ، والثاني صحيح ، فمن قال " باطل " فلا كلام ، ومن قال " صحيح " فهل له الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما له الخيار لأنها بانت دون ما شرطت ، والثاني لا خيار له لأن الطلاق إليه . فأما إن كان الزوج عبدا فتزوج على أنها حرة فبانت أمة ، فهل يصح النكاح ؟ قيل فيه قولان : أحدهما باطل ، وهو الأقوى ، والثاني صحيح ، وتصح المسألة بأربعة شروط : أحدها أن يكون العبد مأذونا له في التزويج ، فإن كان غير مأذون له في التزويج كان باطلا ، وعند بعض أصحابنا يكون موقوفا على إذن السيد ، والثلاثة شروط الباقية كما ذكرنا في الحر سواء . فإذا ثبت أنها على قولين ، فمن قال " باطل " فلا كلام ، ومن قال " صحيح " فهل له الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما أن لا خيار له هاهنا ، والثاني له الخيار . فمن قال : له الخيار ، واختار الإمساك فعليه المسمى من المهر لسيدها ، لأنه بمنزلة كسبها ، ومن قال : باطل ، أو قال : صحيح ، وليس له الخيار ، فاختار الفسخ فكأنه كان فاسدا من أصله . فإن كان قبل الدخول فرق بينهما ولا مهر ولا نفقة ، وإن كان بعد الدخول وجب لها مهر المثل للسيد ، وأين يجب ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها في كسبه ، والثاني يتعلق برقبته ، والثالث في ذمته يتبع به إذا أعتق ، والأول أقوى على هذا القول . وهذه الأقوال تبنى على أصلين : أحدهما أن العبد إذا نكح نظرت : فإن كان بإذن سيده فالمهر في كسبه ، وإن كان بغير إذنه فإذا وطئ فقد وطئ في نكاح فاسد ووجب المهر ، وأين يجب ؟ على قولين : أحدهما في ذمته ، والثاني يتعلق برقبته ، والأصل الثاني إذا أذن له سيده بالنكاح فهل يتضمن إذنه الصحيح والفاسد ؟ على قولين . فإذا تقرر هذا رجعنا إلى مسألتنا فوجدناه وقد نكح بإذن سيده نكاحا
الينابيع الفقهية — صفحة 232 | علي أصغر مرواريد