وفي النكاح قيل فيه قولان : أحدهما باطل ، والثاني صحيح ، فمن قال
" باطل " فلا كلام ، ومن قال " صحيح " فهل له الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان :
أحدهما له الخيار لأنها بانت دون ما شرطت ، والثاني لا خيار له لأن الطلاق إليه .
فأما إن كان الزوج عبدا فتزوج على أنها حرة فبانت أمة ، فهل يصح
النكاح ؟ قيل فيه قولان : أحدهما باطل ، وهو الأقوى ، والثاني صحيح ، وتصح
المسألة بأربعة شروط : أحدها أن يكون العبد مأذونا له في التزويج ، فإن كان غير
مأذون له في التزويج كان باطلا ، وعند بعض أصحابنا يكون موقوفا على إذن
السيد ، والثلاثة شروط الباقية كما ذكرنا في الحر سواء .
فإذا ثبت أنها على قولين ، فمن قال " باطل " فلا كلام ، ومن قال " صحيح "
فهل له الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما أن لا خيار له هاهنا ، والثاني له
الخيار .
فمن قال : له الخيار ، واختار الإمساك فعليه المسمى من المهر لسيدها ، لأنه
بمنزلة كسبها ، ومن قال : باطل ، أو قال : صحيح ، وليس له الخيار ، فاختار
الفسخ فكأنه كان فاسدا من أصله .
فإن كان قبل الدخول فرق بينهما ولا مهر ولا نفقة ، وإن كان بعد الدخول
وجب لها مهر المثل للسيد ، وأين يجب ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها في كسبه ،
والثاني يتعلق برقبته ، والثالث في ذمته يتبع به إذا أعتق ، والأول أقوى على هذا
القول .
وهذه الأقوال تبنى على أصلين : أحدهما أن العبد إذا نكح نظرت : فإن كان
بإذن سيده فالمهر في كسبه ، وإن كان بغير إذنه فإذا وطئ فقد وطئ في نكاح
فاسد ووجب المهر ، وأين يجب ؟ على قولين : أحدهما في ذمته ، والثاني يتعلق
برقبته ، والأصل الثاني إذا أذن له سيده بالنكاح فهل يتضمن إذنه الصحيح
والفاسد ؟ على قولين .
فإذا تقرر هذا رجعنا إلى مسألتنا فوجدناه وقد نكح بإذن سيده نكاحا
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢