تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قلنا الرجوع عليها فبكم يرجع ؟ قال قوم : يرجع بكله إلا القدر الذي يجوز أن يكون مهرا لئلا يعرى الوطء عن البدل ، وقال آخرون : يرجع عليها بكله ، الأول أقوى . إذا تزوج بامرأة فطلقها قبل الدخول فعليه نصف المسمى ، فإن ظهر بعد الطلاق أنه كان بها عيب قبل الطلاق يملك به الفسخ لم يقدح فيما وجب عليه من المهر لأنه رضي بإزالة ملكه ، فعليه نصف المهر . فهذا الكلام إذا كان العيب موجودا بأحد الزوجين حال العقد . فإن حدث عيب بعد أن كان معدوما حال العقد لم يخل من أحد أمرين : إما أن يحدث بالزوج أو بالزوجة ، فإن حدث بالزوج فكل العيب يحدث به إلا العنة ، فإنه لا يكون فحلا ثم يصير عنينا في نكاح واحد ، وعندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث به إلا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات ، وقال المخالف : إذا حدث واحد من الأربعة الجنون والجذام والبرص والجب فلها الخيار ، وعندنا أنه لا خيار في ذلك . وإن حدث بها عيب فكل العيوب يحدث بها الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن ، فإذا حدث فهل له الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما لا خيار له ، والثاني له الخيار ، وهو الأظهر لعموم الأخبار . الفرق بين الفسخ والطلاق أنه بالطلاق يجب نصف المهر ، وبالفسخ لا يجب شئ ، فمن قال : ليس له الفسخ ، فلا كلام ، ومن قال : له الفسخ ، إن كان العيب به فلها الفسخ ، فأيهما فسخ نظرت : فإن كان قبل الدخول سقط المهر ، فإن كان بعد الدخول فإن كان العيب حدث بعد العقد وقبل الدخول سقط المسمى ووجب مهر المثل ، لأن الفسخ وإن كان في الحال فإنه مستند إلى حال حدوث العيب ، فيكون كأنه وقع مفسوخا حين حدث العيب . وإن كان حدوثه قبل الدخول فكأنه مفسوخ قبل الدخول ، وحصل
الينابيع الفقهية — صفحة 229 | علي أصغر مرواريد