تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ذكر فهل له الخيار ؟ قيل فيه قولان : أحدهما لها الخيار لأن عليها نقيضه ، والثاني لا خيار لها لأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل وإنما لا ينزل . وأما الخنثى فإنه يجامع كالرجل وإنما هناك خلقة زائدة فهو كما لو كان له إصبع زائدة ، وهذا الوجه أقوى ، وإن بان عقيما وهو الذي لا يولد له ، فلا خيار لها لأنه يجامع كغيره ، وفقد الولد لا يتعلق به لأنه من فعل الله . وأما المرأة إن كانت رتقاء وهي المسدودة الفرج نظرت : فإن بقي منه ما لا يمنع دخول الذكور فيه فلا خيار له ، وإن منع دخول الذكر فيه كان له الخيار ، وإن أراد الزوج أن يفتق المكان كان لها منعه لأنها جراحة ، وإن اختارت إصلاح نفسها لم تمنع لأنه تداوي ، فإن عالجت نفسها فزال سقط خياره ، لأن الحكم إذا تعلق بعلة زال بزوالها . وأما إن كان بها قرن فالقرن عظم في الفرج يمنع الجماع ، وقال أهل الخبرة : العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها ، وهو الذي يسمى العفل يكون كالرتق سواء ، وإن لم يمنع الجماع فلا خيار له ، وإن منع فله الخيار ، فإن بانت خنثى قيل فيه قولان ، إن بانت عاقرا فلا خيار له . وإن كان لكل واحد منهما عيب نظرت : فإن اختلف العيبان وكان أحدهما البرص والآخر الجذام أو الجنون فلكل واحد منهما الخيار لأن به عيبا يرد به النكاح . وإن اتفق العيبان قيل فيه وجهان : أحدهما لا خيار لواحد منهما ، والثاني لكل منهما الخيار ، وهو الأقوى . وأما الكلام في تفريع العيوب وبيان الفسخ وحكمه ، فجملته أنه إذا أصاب أحدهما بصاحبه عيبا فأراد الفسخ لم يخل من أحد أمرين : فإما أن يكون الرجل أصاب بها عيبا أو المرأة أصابت به عيبا : فإن كان الفاسخ الزوجة ، فإن كان قبل الدخول سقط مهرها ، لأن الفسخ