ذكر فهل له الخيار ؟ قيل فيه قولان : أحدهما لها الخيار لأن عليها نقيضه ، والثاني
لا خيار لها لأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل وإنما لا ينزل .
وأما الخنثى فإنه يجامع كالرجل وإنما هناك خلقة زائدة فهو كما لو كان
له إصبع زائدة ، وهذا الوجه أقوى ، وإن بان عقيما وهو الذي لا يولد له ، فلا خيار
لها لأنه يجامع كغيره ، وفقد الولد لا يتعلق به لأنه من فعل الله .
وأما المرأة إن كانت رتقاء وهي المسدودة الفرج نظرت : فإن بقي منه ما لا
يمنع دخول الذكور فيه فلا خيار له ، وإن منع دخول الذكر فيه كان له الخيار ،
وإن أراد الزوج أن يفتق المكان كان لها منعه لأنها جراحة ، وإن اختارت إصلاح
نفسها لم تمنع لأنه تداوي ، فإن عالجت نفسها فزال سقط خياره ، لأن الحكم إذا
تعلق بعلة زال بزوالها .
وأما إن كان بها قرن فالقرن عظم في الفرج يمنع الجماع ، وقال أهل
الخبرة : العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في
فرجها ، وهو الذي يسمى العفل يكون كالرتق سواء ، وإن لم يمنع الجماع فلا
خيار له ، وإن منع فله الخيار ، فإن بانت خنثى قيل فيه قولان ، إن بانت عاقرا فلا
خيار له .
وإن كان لكل واحد منهما عيب نظرت : فإن اختلف العيبان وكان أحدهما
البرص والآخر الجذام أو الجنون فلكل واحد منهما الخيار لأن به عيبا يرد به
النكاح .
وإن اتفق العيبان قيل فيه وجهان : أحدهما لا خيار لواحد منهما ، والثاني
لكل منهما الخيار ، وهو الأقوى .
وأما الكلام في تفريع العيوب وبيان الفسخ وحكمه ، فجملته أنه إذا أصاب
أحدهما بصاحبه عيبا فأراد الفسخ لم يخل من أحد أمرين : فإما أن يكون الرجل
أصاب بها عيبا أو المرأة أصابت به عيبا : فإن كان الفاسخ الزوجة ،
فإن كان قبل الدخول سقط مهرها ، لأن الفسخ
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧