تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فالظاهر ما لا يخفى على أحد ، فإذا وجد كان له الخيار إلى من له الرد رجلا كان أو امرأة ، فإن شاء فسخ وإن شاء رضي وصبر . فإن رضي فلا كلام ، وإن اختار الفسخ أتى الحاكم ليفسخ النكاح وليس له أن ينفرد به لأنها مسألة خلاف ، هذا عند المخالف ، ولا يمتنع عندنا أن يفسخ الرجل ذلك بنفسه أو المرأة لأن الأخبار مطلقة في هذا الباب . وأما الخفي مثل الزعر في الحاجب فإن اتفقا على أنه جذام فسخ ، وإن اختلفا فالقول قول الزوج إن كان به ، والقول قولها إن كان بها ، إلا أن يقام بينة شاهدان عدلان مسلمان من أهل الطب ، يشهدان بأنه جذام ، وإلا فلا فسخ . وأما البرص فهو بياض في البدن ، وهو على ضربين : ظاهر وخفي ، فالظاهر ما يعرفه كل أحد ، فإذا بان أبرص فلها الخيار ، وأما الخفي فإن يوجد بياض واختلفا فقال أحدهما : برص ، وأنكر صاحبه ذلك ، وقال : هو مرار ، فالقول قوله مع يمينه حتى يقيم البينة عدلين مسلمين من الطلب أنه برص ، فيكون له الخيار ، وقليل الجذام والبرص وكثيره سواء . والجنون ضربان : أحدهما خنق ، والثاني غلبة على العقل من غير حادث مرض ، وهذا أكثر من الذي يخنق ويفيق ، وأيهما كان فلصاحبه الخيار ، وإن غلب على عقله لمرض فلا خيار ، فإن برأ من مرضه فإن زال الإغماء فلا كلام وإن زال المرض وبقى الإغماء فهو كالجنون فلصاحبه الخيار ، وقد روى أصحابنا أن جنون الرجل إذا كان يعقل معه أوقات الصلاة فلا خيار لها . وأما الجب فعلى ضربين : أحدهما يمنع الجماع ، والثاني لا يمنعه ، فإن كان يمنع الجماع مثل أن جب كله أو بقي بقية لكنه لا يجامع بمثله فلها الخيار ، وإن بقي منه ما يولج بمثله بقدر ما يغيب عنه في الفرج قدر حشفة الذكر فلا خيار لها ، لأن كل أحكام الوطء تتعلق بهذا . وأما العنين فهو الذي لا يأتي النساء ، وبيانه يأتي في بابه ، فإن بان خصيا وهو المسلول الخصيتين أو بان خنثى ، وهو الذي له ما للذكر والأنثى وحكم بأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 226 | علي أصغر مرواريد