تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من قبلها قبل الدخول ، وإن كان بعد الدخول سقط المسمى ، ووجب لها مهر المثل . وإن كان الفاسخ هو الزوج ، فإن كان قبل الدخول سقط كل المهر لأن الفسخ وإن كان من قبله فإنه بسبب منها ، وإن كان بعد الدخول سقط المسمى ووجب مهر المثل لما مضى . فإذا ثبت هذا فكل نكاح فسخ لعيب كان موجودا حال العقد ، فإن حكمه حكم النكاح الذي وقع فاسدا في الأصل ، تتعلق به جميع أحكام النكاح الفاسد . فإن كان قبل الدخول سقط المسمى ولا يجب شئ منه ، ولا يجب لها المتعة أيضا ، ولا يجب نفقة العدة ولا سكنى إذا كانت حائلا ، وإن كانت حاملا فلها النفقة لأن الحمل عن النكاح الصحيح والفاسد سواء ، ومن قال : لا نفقة للحامل ، قال : لا نفقة لها هاهنا . وإن كان بعد الدخول فقد قلنا لها مهر المثل ، فهل يستقر أو يرجع به على من غره ودلس عليه بالعيب أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يرجع على الغار وهو المروي في أحاديثنا ، والثاني يستقر عليه ولا يرجع به على أحد ، لحديث عائشة أنه قال صلى الله عليه وآله : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها . فمن قال : لا يرجع ، فلا كلام ، ومن قال : يرجع على الغار ، لم يخل الولي الذي زوجه من أحد أمرين : إما أن يكون ممن لا يخفى عليه العيب أو يخفى ، فإن كان ممن لا يخفى عليه كالأب والجد وغيرهما ممن يخالطها ويعرفها فالرجوع عليه ، لأنه الذي غره ، وإن كان ممن يخفى عليه العيب فإن صدقته المرأة أنه لا يعلم فالرجوع عليها لأنها هي الغارة ، وإن خالفته فالقول قوله مع يمينه ، ويكون الرجوع عليها دونه . فكل موضع قلنا يرجع على غيرها رجع بكل ما غرم عليه ، وكل موضع