تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مجهولا فسقط المسمى ووجب مهر المثل . ومن قال : باطل ، فإن كان قبل الدخول فلا شئ لها ، وإن كان بعده فلها مهر المثل ولا يعزر لأنه مختلف فيه . الثالثة : إذا نكحها معتقدا أنه يطلقها إذا أباحها أو أنه إذا أباحها فلا نكاح بينهما ، أو اعتقد هو أو الزوجة ذلك ، أو هما والولي الباب واحد ، أو تراضيا قبل العقد على هذا ثم تعاقدا من غير الشرط كان مكروها ولا يبطل العقد . فكل موضع قلنا : إنه صحيح ، تعلق به أحكام النكاح الصحيح ، وأما المهر إن كان صحيحا لزمه المسمى ، وإن كان فاسدا لزم مهر المثل ، وكل موضع قلنا : إنه فاسد ، فإذا وطئها لم يثبت به الإحصان ، وهل يبيحها للزوج الأول ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : يبيحها له ، لأنه نكاح يثبت به النسب ، وتدرأ به الحدود ويجب به المهر . والثاني : لا يبيحها لأنه وطء لا يثبت به اللعان ، فجرى مجرى الوطء بملك اليمين ، وهذا الوجه أقوى . فصل : في العيوب التي توجب الرد في النكاح : يفسخ العقد لعيوب في الرجل وهي الجب والعنة والجنون لا غيره ، وفي المرأة الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن والإفضاء ، وفي أصحابنا من ألحق به العمى وكونها محدودة في الزنى . فالجب والعنة يخص الرجال ، والرتق والقرن يخص النساء بلا خلاف ، والإفضاء والعمى وكونها محدودة يخص النساء عندنا ، والجنون والجذام والبرص يخص أيضا عندنا النساء وعندهم مشترك ، ولا يحتاج إلى طلاق بلا خلاف . والجذام على ضربين : ظاهر وخفي .