مجهولا فسقط المسمى ووجب مهر المثل .
ومن قال : باطل ، فإن كان قبل الدخول فلا شئ لها ، وإن كان بعده فلها
مهر المثل ولا يعزر لأنه مختلف فيه .
الثالثة : إذا نكحها معتقدا أنه يطلقها إذا أباحها أو أنه إذا أباحها فلا نكاح
بينهما ، أو اعتقد هو أو الزوجة ذلك ، أو هما والولي الباب واحد ، أو تراضيا قبل
العقد على هذا ثم تعاقدا من غير الشرط كان مكروها ولا يبطل العقد .
فكل موضع قلنا : إنه صحيح ، تعلق به أحكام النكاح الصحيح ، وأما المهر
إن كان صحيحا لزمه المسمى ، وإن كان فاسدا لزم مهر المثل ، وكل موضع قلنا :
إنه فاسد ، فإذا وطئها لم يثبت به الإحصان ، وهل يبيحها للزوج الأول ؟ قيل فيه
قولان :
أحدهما : يبيحها له ، لأنه نكاح يثبت به النسب ، وتدرأ به الحدود ويجب به
المهر .
والثاني : لا يبيحها لأنه وطء لا يثبت به اللعان ، فجرى مجرى الوطء بملك
اليمين ، وهذا الوجه أقوى .
فصل : في العيوب التي توجب الرد في النكاح :
يفسخ العقد لعيوب في الرجل وهي الجب والعنة والجنون لا غيره ، وفي
المرأة الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن والإفضاء ، وفي أصحابنا من ألحق
به العمى وكونها محدودة في الزنى .
فالجب والعنة يخص الرجال ، والرتق والقرن يخص النساء بلا خلاف ،
والإفضاء والعمى وكونها محدودة يخص النساء عندنا ، والجنون والجذام
والبرص يخص أيضا عندنا النساء وعندهم مشترك ، ولا يحتاج إلى طلاق بلا
خلاف .
والجذام على ضربين : ظاهر وخفي .
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥