منفعة مع بقاء الأصل ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ويجري ذلك مجرى إسكان
الدار وإعمارها ، ولأجل هذا يحتاج إلى أن تكون المدة معلومة ، ويكون الولد
لاحقا بأمه ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ، ولو كان عقدا للحق بالحرية على
كل حال لأن الولد عندنا يلحق بالحرية من أي جهة كان ، وقد بينا في النهاية
فروع هذا الباب ، وقد استوفينا ما فيه ، وليس للمخالف في هذين الفصلين فروع
أصلا لأنهم لا يقولون بأصل المسألتين ، والغرض بهذا الكتاب استيفاء الفروع .
فصل : في النكاح الذي يحلل المرأة للزوج الأول :
إذا تزوج امرأة ليبيحها للزوج الأول ففيه ثلاث مسائل :
إحداها : إذا تزوجها على أنه إذا أباحها للأول فلا نكاح بينهما ، أو حتى
يبيحها للأول ، فالنكاح باطل بالإجماع ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه لعن المحلل والمحلل له ، وروي عنه أنه قال : ألا أعرفكم التيس المستعار ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المحلل والمحلل له .
ولا يتعلق به من أحكام النكاح شئ لا طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ولا لعان
إلا بولد .
وإن كان لم يصبها فلا مهر لها ، وإن أصابها فلها مهر مثلها لا ما سمى ، وعليها
العدة ، ولا نفقة لها في العدة وإن كانت حاملا ، وإن نكحها بعد ذلك نكاحا
صحيحا فهي عنده على ثلاث تطليقات ويفرق بينهما ، وإن كان عالما عزر .
الثانية : تزوجها على أنه إذا أباحها للأول طلقها فالنكاح صحيح والشرط
باطل ، وقال قوم : النكاح باطل ، والأول أصح ، لأن إفساد الشرط المقارن لا
يفسد العقد ويحتاج في إفساده إلى دليل ، وإذا كان العقد صحيحا تعلق به جميع
أحكام النكاح الصحيح .
ولها مهر مثلها لأنها إنما رضيت بذلك المسمى لأجل الشرط ، فإذا سقط
الشرط زيد على المسمى بمقدار ما نقص لأجله ، وذلك مجهول فصار الكل
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤