تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
منفعة مع بقاء الأصل ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وإعمارها ، ولأجل هذا يحتاج إلى أن تكون المدة معلومة ، ويكون الولد لاحقا بأمه ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ، ولو كان عقدا للحق بالحرية على كل حال لأن الولد عندنا يلحق بالحرية من أي جهة كان ، وقد بينا في النهاية فروع هذا الباب ، وقد استوفينا ما فيه ، وليس للمخالف في هذين الفصلين فروع أصلا لأنهم لا يقولون بأصل المسألتين ، والغرض بهذا الكتاب استيفاء الفروع . فصل : في النكاح الذي يحلل المرأة للزوج الأول : إذا تزوج امرأة ليبيحها للزوج الأول ففيه ثلاث مسائل : إحداها : إذا تزوجها على أنه إذا أباحها للأول فلا نكاح بينهما ، أو حتى يبيحها للأول ، فالنكاح باطل بالإجماع ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لعن المحلل والمحلل له ، وروي عنه أنه قال : ألا أعرفكم التيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المحلل والمحلل له . ولا يتعلق به من أحكام النكاح شئ لا طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ولا لعان إلا بولد . وإن كان لم يصبها فلا مهر لها ، وإن أصابها فلها مهر مثلها لا ما سمى ، وعليها العدة ، ولا نفقة لها في العدة وإن كانت حاملا ، وإن نكحها بعد ذلك نكاحا صحيحا فهي عنده على ثلاث تطليقات ويفرق بينهما ، وإن كان عالما عزر . الثانية : تزوجها على أنه إذا أباحها للأول طلقها فالنكاح صحيح والشرط باطل ، وقال قوم : النكاح باطل ، والأول أصح ، لأن إفساد الشرط المقارن لا يفسد العقد ويحتاج في إفساده إلى دليل ، وإذا كان العقد صحيحا تعلق به جميع أحكام النكاح الصحيح . ولها مهر مثلها لأنها إنما رضيت بذلك المسمى لأجل الشرط ، فإذا سقط الشرط زيد على المسمى بمقدار ما نقص لأجله ، وذلك مجهول فصار الكل