تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بطل هذا وجب أن يرد إلى المائة ما نقص من الصداق لأجل الشرط ، وذلك القدر مجهول ، فالمجهول إذا أضيف إلى معلوم صار الكل مجهولا فبطل الصداق وإذا بطل سقط ، ووجب مهر المثل ، والنكاح بحاله ، لأن النكاح لا يفسد بفساد الصداق ، وهكذا الحكم إذا كانت بحالها فذكر المهر لإحداهما دون الأخرى . الثالثة : قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، فالنكاح صحيح ، لأنه عقد بشرط أن يزوج كل واحد منهما بنته من الأخرى ، فقد جعل الصداق لكل واحدة منهما تزويج البنت فبطل الصداق ، وثبت النكاح ، ووجب مهر المثل . وعلى هذا إذا قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون بضع بنتي صداقا لبنتك ، ولم يزد صح نكاح المخاطب في بنت المخاطب ، وبطل نكاح بنت المخاطب لأن المخاطب شرك بين المخاطب وبين بينته في بضع بنت المخاطب ، فبطل وانفرد ببضع المخاطب فصح . فإن كانت بالضد فقال له : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون بضع بنتك صداقا لبنتي ، بطل نكاح بنت المخاطب في حق المخاطب ، لما مضى ، وصح نكاح المخاطب لأنه انفرد بالبضع على ما شرحناه . فصل : في نكاح المتعة وتحليل الجارية : نكاح المتعة عندنا صحيح مباح في الشريعة ، وصورته أن يعقد عليها مدة معلومة بمهر معلوم ، فإن كانت المدة مجهولة لم يصح ، وإن لم يذكر المهر لم يصح العقد ، وبهذين الشرطين يتميز من نكاح الدوام ، وخالف جميع فقهاء وقتنا في إباحة ذلك ، وقد استوفينا أحكام هذا النكاح وشرائطه وما يصح منه وما لا يصح في النهاية ، فمن أراده وقف عليه من هناك . وأما تحليل الإنسان جاريته لغيره من غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا ، وفيهم من منع منه ، والأول أظهر في الروايات ، ومن أجازه اختلفوا : فمنهم من قال : هو عقد ، والتحليل عبارة منه ، ومنهم من قال : هو تمليك