تسعا ، والمستحب أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوء الصلاة بلا خلاف .
يكره إتيان النساء في أحشاشهن يعني أدبارهن وليس بمحظور ، وقال جميع
المخالفين : هو محظور ، إلا ما روي عن مالك وعن الشافعي في القديم من
جوازه ، والوطء في الدبر يتعلق به أحكام الوطء في الفرج ، من ذلك إفساد
الصوم ، ووجوب الكفارة ووجوب الغسل ، وطاوعته كان حراما محضا كما
لو أتى غلاما ، وإن أكرهها فعليه المهر ، ويستقر به المسمى ، ويجب به العدة ،
ويخالف الوطء في الفرج في فصلين : في الإحصان فإنه لا يثبت ، ولا يقع به
الإباحة للزوج الأول بلا خلاف في هذين لقوله عليه السلام : حتى تذوقي عسيلته
ويذوق عسيلتك ، وهي لا تذوق العسيلة في دبرها ، وروي في بعض أخبارنا أن
نقض الصوم ووجوب الكفارة والغسل لا يتعلق بمجرد الوطء إلا أن ينزل ، فإن
لم ينزل فلا يتعلق عليه ذلك .
فصل : في نكاح الشغار :
نكاح الشغار باطل عندنا ، والشغار أن يقول لرجل : زوجتك بنتي على أن
تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى ، فحقيقته أنه
ملك الرجل بضع بنته بالنكاح ، ثم ملكه أيضا من بنته مهرا لها ، فجعل بضع
البنت ملكا للرجل بالزوجية وملكا لا بنته مهرا ، وفي نكاح الشغار ثلاث مسائل :
إحداها : مسألة الخلاف ، وهي التي تقدمت .
الثانية : ذكر الصداق ولم يشرك في بعضها ، فقال : زوجتك بنتي على أن
تزوجني بنتك على أن صداق كل واحدة منهما مائة ، فلا فصل بين أن يتفق قدر
الصداق المذكور أو يختلف ، فإن النكاح صحيح والصداق باطل ، فإنه جعل
صداق كل واحدة منهما تزويج الأخرى ، فالبضع لم يشرك فيه اثنان .
وإنما جعل التزويج مهرا لأنه ما رضي مهرا لبنته إلا بشرط أن يحصل له
نكاح بنت زوجها وهو شرط باطل لا يلزم الوفاء به ، فبطل صداق المائة ، فإذا
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢