تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تسعا ، والمستحب أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوء الصلاة بلا خلاف . يكره إتيان النساء في أحشاشهن يعني أدبارهن وليس بمحظور ، وقال جميع المخالفين : هو محظور ، إلا ما روي عن مالك وعن الشافعي في القديم من جوازه ، والوطء في الدبر يتعلق به أحكام الوطء في الفرج ، من ذلك إفساد الصوم ، ووجوب الكفارة ووجوب الغسل ، وطاوعته كان حراما محضا كما لو أتى غلاما ، وإن أكرهها فعليه المهر ، ويستقر به المسمى ، ويجب به العدة ، ويخالف الوطء في الفرج في فصلين : في الإحصان فإنه لا يثبت ، ولا يقع به الإباحة للزوج الأول بلا خلاف في هذين لقوله عليه السلام : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ، وهي لا تذوق العسيلة في دبرها ، وروي في بعض أخبارنا أن نقض الصوم ووجوب الكفارة والغسل لا يتعلق بمجرد الوطء إلا أن ينزل ، فإن لم ينزل فلا يتعلق عليه ذلك . فصل : في نكاح الشغار : نكاح الشغار باطل عندنا ، والشغار أن يقول لرجل : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى ، فحقيقته أنه ملك الرجل بضع بنته بالنكاح ، ثم ملكه أيضا من بنته مهرا لها ، فجعل بضع البنت ملكا للرجل بالزوجية وملكا لا بنته مهرا ، وفي نكاح الشغار ثلاث مسائل : إحداها : مسألة الخلاف ، وهي التي تقدمت . الثانية : ذكر الصداق ولم يشرك في بعضها ، فقال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن صداق كل واحدة منهما مائة ، فلا فصل بين أن يتفق قدر الصداق المذكور أو يختلف ، فإن النكاح صحيح والصداق باطل ، فإنه جعل صداق كل واحدة منهما تزويج الأخرى ، فالبضع لم يشرك فيه اثنان . وإنما جعل التزويج مهرا لأنه ما رضي مهرا لبنته إلا بشرط أن يحصل له نكاح بنت زوجها وهو شرط باطل لا يلزم الوفاء به ، فبطل صداق المائة ، فإذا