تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فصل : في ذكر ما يستباح من الوطء وكيفيته : مباشرة الحائض على ثلاثة أضرب : محرم بلا خلاف ، ومباح بلا خلاف ، ومختلف فيه . فالمحظور بلا خلاف وطؤها في الفرج لقوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ، فإن خالف وفعل فقد عصى الله ، وعليه كفارة ، في أول الحيض بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار ، وهل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب ؟ فيه خلاف بين أصحابنا أقواها أنه مستحب . وكل ما تكرر منه وطء ، فهل يجب عليه كفارة أخرى أم لا ؟ فيه خلاف أيضا بين أصحابنا ، منهم من قال : يتكرر بتكراره ، ومنهم من قال : لا يتكرر ، وهو الأقوى ، فأما إذا وطئ ثم كفر ثم عاد فوطئ فعليه كفارة أخرى ، وفي تعلق الكفارة بهذا الوطء خلاف بين المخالفين . وأما المباح فما عدا ما بين السرة والركبة في أي موضع شاء من بدنها ، والمختلف فيه ما بين السرة والركبة غير الفرج ، منهم من قال : هو محرم ، ومنهم من قال : مباح ، وهو الظاهر من مذهبنا . فإذا انقطع دمها فالمستحب أن لا يطأها حتى تغتسل ، وإن أراد ذلك أمرها بغسل الفرج أولا ثم يطأها إن شاء ، وفيهم من قال : لا يجوز إلا بعد الغسل أو التيمم ، وفيهم من قال : يجوز ، ولم يعتبر غسل الفرج ، وفرق بين أقل الحيض وبين أكثره . والاستمناء باليد محرم إجماعا لقوله : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وهذا من وراء ذلك ، وروي عنه عليه السلام : أنه قال : ملعون سبعة ، فذكر فيها الناكح كفه . إذا كان له إماء فطاف عليهن بغسل واحد جاز ، والزوجات كذلك في الجواز وإنما فرض في الإماء لأن الزوجات لهن القسم إلا أن يحللنه فيجوز ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه طاف على نسائه ليلة فاغتسل غسلا واحدا وكن
الينابيع الفقهية — صفحة 221 | علي أصغر مرواريد