تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
السواء ، فأما الشهود فلا يجوز إلا من المسلمين ، وعند قوم يجوز بكافرين ، وعندنا أن الشهادة ليست من شرط انعقاد النكاح ، مثل ما قلناه في المسلمين سواء ، وأما المنكوحة فمن يجبر ، ولا يجبر على ما مضى في المسلمين . وأما الكلام في استدامته ، فإذا ترافعا إلينا فإنما ينظر إلى الحال : فإن كانت مما يجوز أن يبتدئ النكاح عليها حكم بصحته بينهما بعد أن يكون الواقع في الشرك يعتقدونه صحيحا لازما . والأصل فيه ، كل نكاح لو أسلما عليه أقرا عليه ، فإذا ترافعا وهما مشركان معا حكم بصحته بينهما . وأما المهر فينظر : فإن كان صحيحا حكم بصحته مقبوضا كان أو غير مقبوض ، وإن كان فاسدا فإن كان مقبوضا لزم واستقر ، وإن لم يكن مقبوضا سقط ، وقضى بمهر المثل ، وإن كان بعضه مقبوضا نظرت إلى قدره ، فأسقطه من مهر المثل ، فإن كان المقبوض نصف المهر سقط نصف مهر المثل ، وقضي بنصف مهر المثل . فإذا تقرر هذا نظرت في المهر : فإن كان في التقرير عشر أزقاق خمر ، وقد قبضت خمسا فكيف الاعتبار ؟ قال قوم : أعتبره بالعدد ولا أعتبره كيلا ، وسواء كانت الأزقاق كبارا أو صغارا وكبارا ، لأن الخمر لا قيمة له ، ومنهم من قال : أعتبره بالكيل . وإن كان الصداق كلابا أو خنازير وكان عشرة ، وقد قبضت البعض ففي كيفية الاعتبار قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدهما بالعدد ، والثاني بالصغير والكبر ، فيجعل كل كبير بصغيرين وقال قوم : يعتبر بالقيمة ، والذي يقتضيه مذهبنا أن ذلك أجمع يعتبر بالقيمة عند مستحليه . ولو كان للكافر ابن صغير كان له تزويجه مثل المسلم .