تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الشرك حتى انقضت العدة وقع الفسخ باختلاف الدين ، وكان ابتداء العدة من حين الفسخ ، وهل تكمل عدة الحرة ؟ على قولين . المسألة الثانية : إذا تقدم إسلامه وتأخرن في الشرك وأعتقن ، فحكم اختيارهن في الفسخ والمقام معه ذكرناه في المسألة الأولى يصح منهن اختيار الفسخ دون اختيار المقام ، ولا يصح منهن اختيار فسخ ولا مقام ، ولهن الخيار حين يسلمن . قال قوم : إن هذا صحيح ، فإنهن متى اخترن فراقه أو المقام معه فلا حكم له ، وقال الباقون : إن الحكم فيها كالتي قبلها ، وإنهن إن اخترن صح اختيار الفسخ لأنهن أعتقن تحت عبد ، فعلى هذا يكون فيها الأقسام الثلاثة التي ذكرناها ، وهذا أقوى . إذا أسلم العبد وتحته أربع زوجات إماء فله الخيار أن يختار اثنتين عند المخالف ، وعندنا له أن يمسكهن ، فإن أعتقن كان لهن خيار الفسخ لخبر بريرة ، والخيار على الفور دون التراخي ، وفيهم من قال : على التراخي . ومعنى الفور أنه متى أمكنها أن تختار فلا تفعل سقط خيارها ، ومن قال : على التراخي ، فكم مقداره ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها مدة الخيار ثلاثة أيام ، والثاني المدة قائمة حتى تمكن من الوطء أو تصرح بالرضاع ، والثالث أن يكون منها ما يدل على الرضا ، والفور أقوى . ومتى ادعت المرأة أنها لم تعلم بالعتق فإن كان مثل ذلك يخفى قبل منها ، مثل أن تكون في بلد وسيدها في بلد آخر أو في قرية وهي في غيرها أو محلتين متباعدتين فيكون القول قولها مع يمينها ، وإن كانت مع سيدها في دار واحدة أو درب واحد فإن ذلك لا يخفى عليها ، ولا يقبل قولها في ذلك . وإن ادعت جهالة الحكم ، فقالت : علمت العتق ، لكني ما علمت أن للأمة الخيار إذا أعتقت ، قيل فيه قولان : أحدهما لا يقبل منها كخيار الرد بالعيب في التزويج ، الثاني يقبل منها لأن ذلك من علم الفقهاء ، ويخفى على العامة ، وهذا