تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الدين ، وكان حكمه مع الإماء كأن لم يكن تحته حرة ، ويختار عندنا ثنتين بلا زيادة ، وعند المخالف واحدة ، وإن كان الاختيار وهن حرائر لأنه إنما يراعى وقت ثبوت الاختيار لا وقت وجود الاختيار ، وكن في وقت ثبوت الاختيار إماء فلا يختار إلا اثنتين . وإن خالف واختار من اللواتي أسلمن معه ، نظرت في الحرة المتأخرة : فإن أسلمت قبل انقضاء عدتها انفسخ نكاح البواقي ، والتي قد اختارها أيضا إلا أن ترضى الحرة لأنه لا يجوز له نكاح أمة وتحته حرة ، وإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها وقع الفسخ بانقضاء العدة من حين اختلاف الدين . وهل يصح نكاح الأمتين ثنتين ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما أنه يثبت نكاحهما ، ومنهم من قال : لا يثبت حتى يجدد اختيار آخر . المسألة بحالها ، تحته حرة وأربع زوجات إماء ، فأسلم وأسلمن ثم أعتقن بعده ، كان بمنزلة من ابتدأ نكاحهن وهن خمس حرائر ، لأن الاعتبار بحال الاختيار ، فيكون بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يختار اللواتي أسلمن معه ، فإن فعل ثبت نكاحها ، وانقطعت عصمة الخامسة ، وإن أسلمت انفسخ نكاحها ، وإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها باختلاف الدين . وبين أن يختار ترك الاختيار لينظر حال المتأخرة ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها ثبت نكاح اللواتي أسلمن معه ، وإن أسلمت تلك ، اجتمع إسلامه وإسلام خمس حرائر ، يختار منهن أربعا ، وينفسخ نكاح الخامسة . وبين أن يختار منهن ثلاثا يؤخر واحدة من الأربع لينظر ما يكون من الخامسة ، والحكم على ما مضى . ولا فصل بين أن يتقدم إسلامه ثم أعتقن ثم أسلمن ، أو تقدم إسلامهن وأعتقن ثم أسلم ، الباب واحد ، إنما يراعى اجتماع إسلامه وإسلامهن . إذا تزوج العبد في حال الشرك ستا ، أمتين وكتابيين ووثنيتين ، فأسلم