تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أقوى ، وكل موضع قلنا الجهالة مقبولة فالقول قولها مع يمينها ، فإن لم يقبل فالقول قول الزوج مع يمينه . وأما إن أسلم وأسلمن معه ، أو كان عبد تحته أمة فأعتقا معا ، فلا خيار لها بلا خلاف ، وإن أعتقت تحت عبد - وقلنا خيارها على الفور - فلم تعلم بذلك حتى أعتق العبد أو قال : على التراخي ، فلم يختر حتى أعتق العبد فهل لها الخيار ؟ على قولين . إذا تزوج العبد أربع حرائر في الشرك ، فأسلم وأسلمن معه اثنتان وأعتق ، ثم أسلمت الأخريان بعد ذلك ، أو أسلمن كلهن معه ثم أعتق كان له أن يختار منهن اثنتين ، ولا يزيد لأن الاعتبار بحال ثبوت الاختيار ، والاختيار ثبت له ، وهو عبد فإذا أعتق لم يتغير قدر ما ثبت له بعتقه . كما أنه لو أسلم الحر موسرا وعنده أربع زوجات إماء فلم يختر حتى أعسر لم يكن له أن يختار واحدة منهن اعتبارا بحال ثبوت الاختيار ، ولو كان معسرا حين أسلمن معه فأيسر بعد ذلك كان له أن يختار واحدة منهن اعتبارا بحال ثبوت الاختيار ولا ينظر إلى تغير الحال فيما بعد . فإذا تقرر هذا قلنا له : اختر أي اثنتين شئت ممن أسلم معك أو تأخر عنك ، لأنه اجتمع إسلامه وإسلامهن في العدة ، وقيل له : إن اخترت الآن أن تتزوج باثنتين غيرهما لتصير تحتك أربع فافعل لأنك حر كامل ولك استئناف العقد على أربع . فرع هذه المسألة : إذا كان تحت عبد أربع حرائر فأسلم وأعتق ثم أسلمن أو أسلمن أولا ، ثم أعتق ثم أسلم ثبت نكاح الأربع بغير اختياره ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار حر وهن حرائر ، فثبت نكاح الأربع ، وإنما ينفسخ نكاح من زاد على العدد المجوز استدامته وليس هاهنا زيادة . إذا أسلم الحر وتحته أربع حرائر وأسلمن معه فقد ثبت نكاحهن بغير اختيار ،