أقوى ، وكل موضع قلنا الجهالة مقبولة فالقول قولها مع يمينها ، فإن لم يقبل
فالقول قول الزوج مع يمينه .
وأما إن أسلم وأسلمن معه ، أو كان عبد تحته أمة فأعتقا معا ، فلا خيار لها بلا
خلاف ، وإن أعتقت تحت عبد - وقلنا خيارها على الفور - فلم تعلم بذلك حتى
أعتق العبد أو قال : على التراخي ، فلم يختر حتى أعتق العبد فهل لها الخيار ؟ على
قولين .
إذا تزوج العبد أربع حرائر في الشرك ، فأسلم وأسلمن معه اثنتان وأعتق ،
ثم أسلمت الأخريان بعد ذلك ، أو أسلمن كلهن معه ثم أعتق كان له أن يختار
منهن اثنتين ، ولا يزيد لأن الاعتبار بحال ثبوت الاختيار ، والاختيار ثبت له ، وهو
عبد فإذا أعتق لم يتغير قدر ما ثبت له بعتقه .
كما أنه لو أسلم الحر موسرا وعنده أربع زوجات إماء فلم يختر حتى أعسر
لم يكن له أن يختار واحدة منهن اعتبارا بحال ثبوت الاختيار ، ولو كان معسرا
حين أسلمن معه فأيسر بعد ذلك كان له أن يختار واحدة منهن اعتبارا بحال
ثبوت الاختيار ولا ينظر إلى تغير الحال فيما بعد .
فإذا تقرر هذا قلنا له : اختر أي اثنتين شئت ممن أسلم معك أو تأخر عنك ،
لأنه اجتمع إسلامه وإسلامهن في العدة ، وقيل له : إن اخترت الآن أن تتزوج
باثنتين غيرهما لتصير تحتك أربع فافعل لأنك حر كامل ولك استئناف العقد
على أربع .
فرع هذه المسألة :
إذا كان تحت عبد أربع حرائر فأسلم وأعتق ثم أسلمن أو أسلمن أولا ، ثم
أعتق ثم أسلم ثبت نكاح الأربع بغير اختياره ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار حر
وهن حرائر ، فثبت نكاح الأربع ، وإنما ينفسخ نكاح من زاد على العدد المجوز
استدامته وليس هاهنا زيادة .
إذا أسلم الحر وتحته أربع حرائر وأسلمن معه فقد ثبت نكاحهن بغير اختيار ،
الينابيع الفقهية — صفحة 207
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٧