تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
اختيار لنكاحها ، وإيقاع الطلاق عليها ، والطلاق يصح تعليقه بالصفة بصريح اللفظ والكناية . فعلى هذا إذا نوى الطلاق وأسلم أربع ثبت نكاحهن بهذا ، وطلقن بعد ثبوته وانفسخ نكاح البواقي ، وعندنا أن ذلك لا يقع به طلاق ، لأن الطلاق بشرط لا يقع ، وإذا لم يكن طلاقا فالخيار باق في من أسلم منهن وفي من لم يسلم ، ومنهم من قال : لا يصح تعليق الفسخ بالصفات ، ولا تعليق طلاقهن بالصفة ، أما تعليق الفسخ بالصفة فلا يجوز لما مضى ، وأما تعليق طلاقها بصفة فلا يجوز ، لأن معناه اختيار نكاحها وإثبات له ، وإيقاع طلاق بعد ثبوته ، وإثبات النكاح بالصفات لا يصح . وأما كيفية الاختيار فجملته أنه إذا أسلم وتحته أكثر من أربع بلفظ الاختيار أن يقول لها : أمسكتك أو أمسكت عقد نكاحك ، أو ثبتك أو ثبت عقد نكاحك ، أو اخترتك أو اخترت عقد نكاحك ، وأي الثلاثة قال فهو اختيار منه ، فإذا قال هذا الواحدة بعد واحدة حتى انتهى إلى أربع ثبت نكاح الأربع ، وزال نكاح البواقي ، وهكذا لو قال لأربع : أمسكتكن أو أمسكت عقد نكاحكن ، أو ثبتكن أو ثبت عقد نكاحكن ، أو اخترتكن أو اخترت عقد نكاحكن ، ثبت نكاحهن وزوال نكاح البواقي . وإن قال لأربع : فارقتكن ، زال نكاحهن ، وثبت نكاح الأربع البواقي ، لأن قوله : فارقتكن أو اخترت فراقكن ، معناه لست أختاركن واخترت الأربع البواقي ، وإن قال لأربع : طلقتكن ، ثبت نكاحهن ، وطلقن بعد ثبوته ، لأن تحت قوله " طلقت " اختيارا منه لنكاحهن وإيقاع الطلاق بعد ثبوته ، هذا إذا كن ثمانيا . فإذا كن اثنتي عشرة امرأة فقال لأربع منهن : أمسكتكن اخترتكن ثبتكن ، ثبت نكاحهن وانفسخ نكاح البواقي ، وإن قال لأربع : اخترت فراقكن ، كان فسخا لنكاحهن بغير طلاق ، وتبقى ثمانية قد مضى الكلام عليهن ، فإن طلق أربعا ثبت نكاحهن وطلقن بعد ثبوته ، وانفسخ البواقي ، فهذا الاختيار بالقول .