هذه ، أو يختار فسخ نكاحها .
فإن اختارها ثبت نكاحها ، كما لو ابتدأ نكاح أمة ، فإذا ثبت نكاحها انقطعت
عصمة البواقي عند من لم يجز أكثر من واحدة ، وعندنا أن له الخيار في الأخرى ،
وإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن ، تبينا أن الفسخ وقع باختلاف الدين .
وإن لم يختر هذه وانتظر البواقي ، فإن أقمن على الكفر حتى انقضت عدتهن
انفسخ نكاحهن وثبت نكاح هذه ، وإن أسلمت البواقي كان له أن يختار من
الأربع من شاء .
فرع على هذه :
إذا كان عنده ثماني حرائر ، فأسلم وأسلمن معه أربع منهن وتأخرت البواقي
فالحكم في اللواتي أسلمن كتلك الواحدة التي أسلمت من الإماء ، والحكم في
اللواتي تأخرن كالحكم في الإماء اللواتي تأخرن .
فإن اختار الأربع اللواتي أسلمن ثبت نكاحهن وانقطعت عصمة البواقي ، فإن
أقمن على الشرك حتى تنقضي عدتهن وقع الفسخ من حين اختلاف الدين ،
وعددهن من حين وقع الفسخ ، فإن أسلمن في العدة انفسخ نكاحهن من حين
اختيار الأربع وعددهن من حين وقع الفسخ .
وإن أسقط فإن أقمن على الشرك حتى انقضت عددهن انفسخ نكاحهن من
حين اختلاف الدين ، وعددهن من يوم وقع الفسخ ، ويثبت نكاح الأربع وإن
أسلمن كان له أن يختار منهن أربعا ، فمن اختار منهن ثبت نكاحها وانفسخ نكاح
البواقي وعددهن من حين وقع الفسخ .
فإن طلق واحدة وقع الطلاق بها لأن في إيقاع الطلاق اختيارا لها ،
وإمساكها زوجة بعد ثبوت الزوجية ، وانقطعت عصمة البواقي ، فإن أقمن على
الشرك حتى ينقضي عددهن وقع الفسخ بانقضاء العدة من يوم اختلاف الدين ،
وعددهن من يوم يقع الفسخ ، وإن أسلمن وقع الفسخ من حين طلاق الواحدة ،
وعددهن من حين وقع الطلاق وزالت المطلقة بالطلاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢