إجماعا .
ولا يجوز للحر ولا للعبد المسلم أن يتزوج أمة كتابية لقوله تعالى : " ولا
تنكحوا المشركات " ، وفيه خلاف .
كل جنس يحل نكاح حرائرهم يحل وطء إمائهم بملك اليمين ، من ذلك
المسلمات يحل وطؤهن بملك اليمين بلا خلاف ، وعندنا يحل له وطء الأمة
الكتابية بالملك وإن خالفناهم في وطء الحرة منهم بالعقد .
من أجاز له نكاح الكتابيات أجاز سواء كانوا أهل ذمة أو أهل حرب ، لأن
الاعتبار بالكتاب دون الذمة ، غير أنهم يكرهون نكاح من لا ذمة لها أشد من
كراهية الذمية .
فصل : في التعريض بنكاح المعتقدات :
المعتدات على ثلاثة أضرب : رجعية ، وبائن لا يحل لزوجها نكاحها ولا
لغيره قبل انقضاء العدة ، وبائن يحل لزوجها نكاحها في عدتها .
فالرجعية لا يحل لأحد أن يعرض لها بالخطبة ولا أن يصرح لها بذلك ،
لأنها زوجة عندنا ، وعندهم في معنى الزوجات .
والتي لا تحل لزوجها ولا لغيره قبل انقضاء العدة ، فالمتوفى عنها زوجها ،
فهذه يحل لكل أحد أن يعرض لقوله تعالى : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به
من خطبة النساء " ، وأما التصريح لها بالخطبة فحرام لدليل الآية ، والمعتدة
بالفسخ باللعان وبالرضاع كالمعتدة عن الوفاة فحكمها واحد .
وأما المعتدة عن الطلاق الثلاث ، فالتعريض لها جائز ، لما روت فاطمة بنت
قيس أنه طلقها زوجها أبو حفص وهو غائب بالشام ، فقال لها النبي
صلى الله عليه وآله : إذا حللت فأذنيني ، وفي رواية أبي هريرة قال لها : لا تفوتينا بنفسك ، فهذا
تعريض من النبي صلى الله عليه وآله لها بذلك .
وأما التصريح لها فحرام أيضا .
الينابيع الفقهية — صفحة 195
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٥