تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إجماعا . ولا يجوز للحر ولا للعبد المسلم أن يتزوج أمة كتابية لقوله تعالى : " ولا تنكحوا المشركات " ، وفيه خلاف . كل جنس يحل نكاح حرائرهم يحل وطء إمائهم بملك اليمين ، من ذلك المسلمات يحل وطؤهن بملك اليمين بلا خلاف ، وعندنا يحل له وطء الأمة الكتابية بالملك وإن خالفناهم في وطء الحرة منهم بالعقد . من أجاز له نكاح الكتابيات أجاز سواء كانوا أهل ذمة أو أهل حرب ، لأن الاعتبار بالكتاب دون الذمة ، غير أنهم يكرهون نكاح من لا ذمة لها أشد من كراهية الذمية . فصل : في التعريض بنكاح المعتقدات : المعتدات على ثلاثة أضرب : رجعية ، وبائن لا يحل لزوجها نكاحها ولا لغيره قبل انقضاء العدة ، وبائن يحل لزوجها نكاحها في عدتها . فالرجعية لا يحل لأحد أن يعرض لها بالخطبة ولا أن يصرح لها بذلك ، لأنها زوجة عندنا ، وعندهم في معنى الزوجات . والتي لا تحل لزوجها ولا لغيره قبل انقضاء العدة ، فالمتوفى عنها زوجها ، فهذه يحل لكل أحد أن يعرض لقوله تعالى : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " ، وأما التصريح لها بالخطبة فحرام لدليل الآية ، والمعتدة بالفسخ باللعان وبالرضاع كالمعتدة عن الوفاة فحكمها واحد . وأما المعتدة عن الطلاق الثلاث ، فالتعريض لها جائز ، لما روت فاطمة بنت قيس أنه طلقها زوجها أبو حفص وهو غائب بالشام ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : إذا حللت فأذنيني ، وفي رواية أبي هريرة قال لها : لا تفوتينا بنفسك ، فهذا تعريض من النبي صلى الله عليه وآله لها بذلك . وأما التصريح لها فحرام أيضا .