تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بالإجابة حرم على كل أحد أن يخطبها ، لما روي عنه عليه السلام أنه قال : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه . إذا خطبت فردت ردا ظاهرا أو لم ترد ولم تجب ، ولم يكن منها ما دل على الرضا حل لكل أحد خطبتها لأنه لا مانع منه ، وإذا خطبها رجل وركنت إليه أن كانت من أهل الإذن ، وهو إن لم يصرح برد ولا منع ، لكنها قالت : وأي عيب فيه ؟ ما هو إلا رضا ، أو قال هذا وليها ولم يكن لها إذن ، فهل يحرم على غيره أن يخطبها ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يحرم ، والآخر لا يحرم ، وهو الأقوى لخبر فاطمة بنت قيس خطبها أبو جهم ومعاوية فأمرها النبي صلى الله عليه وآله أن تنكح غيرهما وهو أسامة . فكل موضع قلنا " مباح " صح النكاح بلا خلاف ، وكل موضع قلنا " حرام " محظور ، فإن خالف ففعل فأفسد على غيره ونكح فالنكاح صحيح ، وقال داود : فاسد . إذا أذنت المرأة لوليها في تزويجها من رجل لا بعينه ، فقالت : زوجني ممن شئت وبمن ترى ، كان لكل أحد خطبتها ، وإذا خطب رجل امرأة من وليها فوعده بتزويجها فإن رضيت المرأة بذلك - إن كانت ثيبا بالنطق وإن كانت بكرا بالصمت - حرم على كل أحد خطبتها . وإن لم ترض المرأة ، فإن كان الولي له الإجبار على النكاح كالأب والجد مع الكبر البالغة - على أظهر الروايات - والسيد مع الأمة ، فلا يجوز لأحد أن يخطبها ، لأن الاعتبار به دون رضاها ، وإن كان وليا ليس له الإجبار كالأخ والعم كان لكل أحد أن يخطبها ، لأن الاعتبار برضاها ، ولم يحصل رضاها ، فإن خطبها فرضيت بذلك وأجابته لم يحل لأحد خطبتها إلا باذنه ، أو حتى يترك ، فإذا تركها حل لغيره خطبتها .
الينابيع الفقهية — صفحة 197 | علي أصغر مرواريد