واحدة .
للمملوك أن يعقد على أربع إماء ، أو على حرة وأمتين ، وقال بعضهم : له
نكاح أمة أو أمتين ، ونكاح أمة على حرة ، وحرة على أمة ، وفيه خلاف .
إذا جمع في عقد واحد بين حرة وأمة مثل أن كان له بنت وأمة فزوجهما في
عقد واحد من رجل ، أو كانت له أمة فوكل رجلا في تزويجها فزوج بنت نفسه
مع هذه الأمة من رجل بعقد واحد ، أو كان له بنت فوكل وكيلا في تزويجها
فزوج الوكيل هذه البنت وأمة نفسه معا بعقد واحد ، فنكاح الأمة باطل عندنا
وعند قوم من المخالفين ، ولا يبطل عندنا نكاح الحرة .
وعند المخالف على قولين بناء على تفريق الصفقة ، فمتى قال : يبطل فيهما .
فلا كلام ، فإن دخل بهما فكل واحد منهما مهر مثلها ، وإن لم يدخل بهما فلا
شئ لواحد منهما ، وإن دخل بواحدة منهما دون الأخرى ، لزمه مهر مثل من
دخل بها دون الأخرى ، وإذا قال : لا يبطل نكاح الحرة ، فهل يبطل مهرها أم لا ؟
قيل فيه قولان بناء عليه إذا تزوج أربعا أو خالع أربعا بعقد واحد وعوض واحد ،
فالنكاح والخلع صحيحان ، والعوض على قولين : أحدهما يبطل ، والآخر لا
يبطل هو الأقوى .
فإذا قيل : باطل ، كان لها مهر مثلها ، وإذا قيل : صحيح ، فلها بحصة مهر
مثلها من المسمى ، فإن كان مهر مثلها مائتين ، ومهر مثل الأمة مائة ، كان لها من
المسمى الثلثان ، وعلى هذا أبدا .
وأما إذا قال : زوجتك هذه وزوجتك أمتي بألف ، فإنهما لا يبطلان معا ، بل
لكل واحد حكم نفسه .
إذا تزوج أمة بوجود الشرطين ، عدم الطول وخوف العنت ، فهي على
النكاح وإن زال الشرطان معا ، وإن نكح عليها حرة من غير رضاها كانت الحرة
بالخيار بين الرضا وبين فسخ عقدها نفسها دون عقد الأمة ، وفيه خلاف ، وقد
روي أن لها فسخ عقد الأمة ، وإن تزوج أمة وعنده حرة فنكاح الأمة باطل
الينابيع الفقهية — صفحة 194
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٤