تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واحدة . للمملوك أن يعقد على أربع إماء ، أو على حرة وأمتين ، وقال بعضهم : له نكاح أمة أو أمتين ، ونكاح أمة على حرة ، وحرة على أمة ، وفيه خلاف . إذا جمع في عقد واحد بين حرة وأمة مثل أن كان له بنت وأمة فزوجهما في عقد واحد من رجل ، أو كانت له أمة فوكل رجلا في تزويجها فزوج بنت نفسه مع هذه الأمة من رجل بعقد واحد ، أو كان له بنت فوكل وكيلا في تزويجها فزوج الوكيل هذه البنت وأمة نفسه معا بعقد واحد ، فنكاح الأمة باطل عندنا وعند قوم من المخالفين ، ولا يبطل عندنا نكاح الحرة . وعند المخالف على قولين بناء على تفريق الصفقة ، فمتى قال : يبطل فيهما . فلا كلام ، فإن دخل بهما فكل واحد منهما مهر مثلها ، وإن لم يدخل بهما فلا شئ لواحد منهما ، وإن دخل بواحدة منهما دون الأخرى ، لزمه مهر مثل من دخل بها دون الأخرى ، وإذا قال : لا يبطل نكاح الحرة ، فهل يبطل مهرها أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء عليه إذا تزوج أربعا أو خالع أربعا بعقد واحد وعوض واحد ، فالنكاح والخلع صحيحان ، والعوض على قولين : أحدهما يبطل ، والآخر لا يبطل هو الأقوى . فإذا قيل : باطل ، كان لها مهر مثلها ، وإذا قيل : صحيح ، فلها بحصة مهر مثلها من المسمى ، فإن كان مهر مثلها مائتين ، ومهر مثل الأمة مائة ، كان لها من المسمى الثلثان ، وعلى هذا أبدا . وأما إذا قال : زوجتك هذه وزوجتك أمتي بألف ، فإنهما لا يبطلان معا ، بل لكل واحد حكم نفسه . إذا تزوج أمة بوجود الشرطين ، عدم الطول وخوف العنت ، فهي على النكاح وإن زال الشرطان معا ، وإن نكح عليها حرة من غير رضاها كانت الحرة بالخيار بين الرضا وبين فسخ عقدها نفسها دون عقد الأمة ، وفيه خلاف ، وقد روي أن لها فسخ عقد الأمة ، وإن تزوج أمة وعنده حرة فنكاح الأمة باطل