تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فإذا تقرر هذا فإن انتقلت إلى دين يقر عليه أهله فذاك ، وإن أبت إلا المقام عليه أو الانتقال إلى دين لا يقر عليه أهله ، فهي كالمرتدة ، وما الذي يصنع بها ؟ قيل فيه قولان : أحدهما ترد إلى ما منها لتصير حربا لنا ، والثاني تكون مرتدة ، فإن تابت وإلا حبست عندنا أبدا ، وعندهم تقتل . وأما نكاحها فإنها لما انتقلت إلى الوثنية نظرت : فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعد وقف على انقضاء العدة ، فإن انقضت العدة قبل الانتقال عنه وقع الفسخ ، وإن انتقلت عنه قبل انقضائها نظرت : فإن انتقلت إلى الدين الذي كانت عليه - وقيل لا يقر عليه - أو انتقلت إلى غيره - وقلنا لا يقر عليه - فالباب واحد ، فكأنها أقامت على الوثنية يقف الفسخ على انقضاء العدة . وإن انتقلت إلى دين يقر عليه نظرت : فإن كان ما انتقلت إليه مجوسية فإنا نقرها عليها في حقها ، لكن يقف الفسخ على انقضاء العدة فإن غير المجوسية يهودية أو نصرانية أو إسلامية فهما على النكاح . فأما إن انتقلت ابتداء إلى دين يقر عليه أهله مثل أن انتقلت إلى نصرانية أو مجوسية ، أو كانت مجوسية وانتقلت إلى يهودية أو نصرانية ، فهل تقر على ما انتقلت إليه ؟ قيل فيه قولان : فإذا قيل : تقر عليه ، فلا كلام ، وإذا قيل : لا تقر عليه ، فما الذي يقبل منها ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها لا يقبل غير الإسلام ، والثاني يقبل منها الإسلام أو الدين الذي كانت عليه لا غير ، والثالث الإسلام أو ما كانت عليه أو ما يقر عليه أهله . فإذا ثبت هذا رجعنا إلى حكم نكاحها . فمن قال : تقر على ما انتقلت إليه ، فإن كانت مجوسية أقرت في حقها دون النكاح ، وإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، وإن كان لهم كتاب يهودية أو نصرانية فإنها تقر على الزوجية . ومن قال : لا تقر على ما انتقلت إليه ، فهذه مرتدة ، إن كان قبل الدخول وقع الفسخ في حال وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن لم يرجع حتى