تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فصل : في تزويج المشركين : إذا تزوج المشرك بأكثر من أربع نساء ، خمسا أو عشرا فأسلم وهن عنده ، لزمه أن يختار منهن أربعا ويفارق البواقي أي أربع شاء منهن ، سواء كان تزوج بهن بعقد واحد أو واحدة بعد واحدة ، هذا إذا أسلم وهن كتابيات فأقمن على الشرك أو أسلمن معه أو كن وثنيات أو مجوسيات فأسلمن معه . فأما إذا أقمن على الشرك فلا يجوز أن يختار منهن شيئا لأن المسلم لا ينكح وثنية ولا مجوسية ، وفيه خلاف . إذا كان الزوجان كتابيين يهوديين أو نصرانيين أو يهوديا ونصرانية أو نصرانيا ويهودية فأسلم أحدهما نظرت : فإن كان الزوج فهما على النكاح ، وهكذا لو كان الزوج وثنيا أو مجوسيا فأسلم وهي كتابية ، فمتى أسلم الزوج وهي كتابية فالحكم مثل ذلك سواء بلا خلاف ، وإن كان الذي أسلم الزوجة فسيأتي الكلام عليه . وإن لم يكونا كتابيين مثل أن كانا مجوسيين أو وثنيين أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا فأيهما أسلم هاهنا نظرت : فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة ، فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإلا انفسخ النكاح . وهكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة ، لأن الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة أبدا ، وسواء كانا في دار الحرب أو في دار الإسلام ، وفيه خلاف ، وقد بينا فيما مضى أن من أصحابنا من قال : لا ينفسخ نكاحها بإسلامها بحال ، ولكن لا تمكن من الخلو بها . اختلاف الدار بالزوجين لا يتعلق به فسخ النكاح ، سواء كان فعلا ، أو حكما ، أو فعلا وحكما ، وفيه خلاف ، فأما إذا اختلف بهما الدار واسترق أحدهما ، فلا خلاف أنه تقع الفرقة حين الاسترقاق . إذا تزوج أما وبنتها حال الشرك بعقد واحد أو بعقدين ، ثم أسلم ، لم يخل