تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وأما منعها من أكل لحم الخنزير قيل فيه قولان أقربهما أنه ليس له ذلك . وأي زوجة كانت ، مسلمة كانت أو مشركة ، إذا أرادت أن تأكل مثل الثوم والبصل فهل له منعها أم لا ؟ على قولين أقربهما أنه ليس له ذلك . وأما اللباس فلها لبس ما شاءت إذا كان طاهرا نظيفا ، سواء كان من الديباج أو غيره ، فإن لبس الحرير حلال لهن ، وإن أرادت أن تلبس شيئا من جلد ميتة كان له منعها ، سواء كان مدبوغا أو غير مدبوغ ، وعندهم إن كان مدبوغا لا شعر عليه جاز لها وإن لم يكن مدبوغا لم يكن لها ذلك ، وعلى مذهبنا له منعها من النجاسات . إذا ارتد أحد الزوجين فإن كان قبل الدخول بها وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، فإن انقضت قبل أن يرجع إلى الإسلام فقد انفسخ النكاح ، وهكذا إذا كان وثنيين فأسلم أحدهما ، أو مجوسيين فأسلم أحدهما ، إن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة . وإن كانا كتابيين نصرانيين أو يهوديين فأسلم أحدهما نظرت : فإن كانت الزوجة أسلمت فالحكم كما لو كانا وثنيين أو مجوسيين فأسلم أحدهما ، لأنا لا نقر مسلمة تحت كافر ، وإن أسلم هو فهما على النكاح ، سواء كان قبل الدخول أو بعده وروي في بعض أخبارنا أنها إذا أسلمت لم ينفسخ النكاح بحال ، غير أنه لا يمكنه من الخلوة بها إلا بعد الإسلام . ومن كان تحته يهودية فانتقلت إلى دين سواه لم يخل من أحد أمرين : إما أن ينتقل إلى دين يقر عليه أهله ، أو لا يقرون عليه ، فإن كان دينا لا يقر عليه أهله ، مثل عبدة الأوثان ، فإنها لا تقر عليه ، وما الذي يفعل بها ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها لا يقبل منها غير الإسلام فقط ، والثاني أنه يقبل منها دين الإسلام أو الدين الذي انتقلت منه ، والثالث يقبل منها الإسلام أو الدين الذي انتقلت عنه ، وكل دين يقر عليه أهله ، وهذا الأقوى .