تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ونكاح شبهة الملك أن يشتري أمة شراء فاسدا أو يجد على فراشه أمة يعتقدها أمته فإذا هي أمة الغير ، فالحكم في هذا الوطء كالحكم في الوطء بملك اليمين فيما يتعلق به من تحريم المصاهرة حرفا بحرف ، ولا يثبت به حرمة المحرم . وأما الكلام في المباشرة من غير إيلاج في فرج كالقبلة واللمس بشهوة والوطء فيما دون الفرج ، فإن كان بغير شهوة لم يتعلق به تحريم مصاهرة بحال بلا خلاف ، وإن كان بشهوة فهو ثلاثة أضرب كما قسمت الجماع : مباح ، ومحظور صريح ، ومحظور بشبهة . فإن كان محظورا مثل أن قبل امرأة الغير أو أمة الغير بشهوة وغير شهوة فإنه لا يتعلق به تحريم مصاهرة ، ولا ثبوت حرمة . وإن كان مباحا أو محظورا بشبهة المباح في زوجته أو ملك يمين ، فهل ينشر تحريم المصاهرة ؟ قيل فيه قولان : أحدهما - وهو الصحيح - يحرم عليه أمها وأمهاتها وبنتها وبنات بنتها ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال قوم : لا يثبت به تحريم المصاهرة ، وأما النظر إلى فرجها فإنه يتعلق به تحريم المصاهرة عندنا وعند كثير منهم ، وقال قوم : لا يتعلق به التحريم . إذا زنا بامرأة فاتت بولد يمكن أن يكون منه لستة أشهر فصاعدا لم يلحق نسبه بلا خلاف بالأب ، وعندنا لا يلحق بأمه لحوقا شرعيا ، وعندهم يلحق بأمه ، ولا يحل للزاني أن ينكح هذا الولد إن كان بنتا ، وقال قوم منهم : يجوز ذلك على كراهية فيه . وعلى قولنا بتحريم المصاهرة متى ملكها عتقت عليه لأنها بنته ، فأما إذا زنا بأمه فاتت ببنت فإنها تحرم عليه بلا خلاف ، لأنها أخته من أمه عند من أجاز في الأول . المشركون على ثلاثة أضرب : أهل الكتاب ، ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، ومن له شبهة كتاب . فأهل الكتابين اليهود والنصارى من أهل التوراة والإنجيل فهؤلاء عند