ونكاح شبهة الملك أن يشتري أمة شراء فاسدا أو يجد على فراشه أمة يعتقدها
أمته فإذا هي أمة الغير ، فالحكم في هذا الوطء كالحكم في الوطء بملك اليمين
فيما يتعلق به من تحريم المصاهرة حرفا بحرف ، ولا يثبت به حرمة المحرم .
وأما الكلام في المباشرة من غير إيلاج في فرج كالقبلة واللمس بشهوة
والوطء فيما دون الفرج ، فإن كان بغير شهوة لم يتعلق به تحريم مصاهرة بحال
بلا خلاف ، وإن كان بشهوة فهو ثلاثة أضرب كما قسمت الجماع : مباح ،
ومحظور صريح ، ومحظور بشبهة .
فإن كان محظورا مثل أن قبل امرأة الغير أو أمة الغير بشهوة وغير شهوة فإنه
لا يتعلق به تحريم مصاهرة ، ولا ثبوت حرمة .
وإن كان مباحا أو محظورا بشبهة المباح في زوجته أو ملك يمين ، فهل
ينشر تحريم المصاهرة ؟ قيل فيه قولان : أحدهما - وهو الصحيح - يحرم عليه أمها
وأمهاتها وبنتها وبنات بنتها ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال قوم : لا يثبت به
تحريم المصاهرة ، وأما النظر إلى فرجها فإنه يتعلق به تحريم المصاهرة عندنا وعند
كثير منهم ، وقال قوم : لا يتعلق به التحريم .
إذا زنا بامرأة فاتت بولد يمكن أن يكون منه لستة أشهر فصاعدا لم يلحق
نسبه بلا خلاف بالأب ، وعندنا لا يلحق بأمه لحوقا شرعيا ، وعندهم يلحق بأمه ،
ولا يحل للزاني أن ينكح هذا الولد إن كان بنتا ، وقال قوم منهم : يجوز ذلك
على كراهية فيه .
وعلى قولنا بتحريم المصاهرة متى ملكها عتقت عليه لأنها بنته ، فأما إذا زنا
بأمه فاتت ببنت فإنها تحرم عليه بلا خلاف ، لأنها أخته من أمه عند من أجاز في
الأول .
المشركون على ثلاثة أضرب : أهل الكتاب ، ومن لا كتاب له ولا شبهة
كتاب ، ومن له شبهة كتاب .
فأهل الكتابين اليهود والنصارى من أهل التوراة والإنجيل فهؤلاء عند
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨