تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فيجوز للكبير أن يتزوج بتلك الصبية وهي أخت أخيه . وهكذا يجوز له أن يتزوج أخت أخيه من رضاع ، بيانه : امرأة لها ابن كبير وابن صغير ثم إن أجنبية لها بنت أرضعت هذا الصغير ، فإن هذا الصغير أخو هذه الصغيرة من رضاع ، ولهذا الابن الكبيرة أن يتزوج بهذه الصغيرة وهي أخت أخيه كما قلناه في النسب . الوطء بالنكاح وبالملك وبالشبهة يحرم وينشر الحرمة بلا خلاف ، وأما الزنى ففيه خلاف بين أصحابنا ، وفيه أيضا خلاف بين الفقهاء . الوطء على ثلاثة أضرب : مباح ، ومحظور بلا شبهة ، ووطء شبهة ، وهو محظور غير أنه شبهة ، فإذا نكح امرأة حرم عليه بالعقد أمها وجداتها تحريم تأبيد وحرمت وحدها على آبائه وإن علوا ، وعلى أبنائه وإن سفلوا ، والربيبة تحرم عليه تحريم جمع ، فإن دخل بها حرمت الربيبة وحدها ، وأولادها وإن سفلوا على التأبيد . وإذا ملك أمة لم يحرم عليه بملكها شئ ، فإذا وطئها حرمت عليه أمها وجداتها وإن علون ، وحرمت هي وحدها على آبائه وإن علوا ، وعلى أولاده وإن سفلوا ، وحرمت بنتها وبناتها وإن سفلن عليه وحده تحريم تأبيد . ولا وطء مباح إلا في زوجة أو ملك يمين لقوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " . فإذا ثبت به تحريم المصاهرة ثبت به حرمة المحرم ، وهو أن كل من صارت محرمة عليه على التأبيد صار لها محرما يجوز أن يسافر بها ويخلو وينظر إلى ما ينظر إليه ابنها وأبوها ، لأنه سبب مباح ، فأفاد التحريم والمحرم ، وأما الوطء المحظور فلا يتعلق به تحريم المصاهرة إلا على ما مضى من الخلاف . وأما الوطء بشبهة فعلى ضربين : شبهة نكاح وشبهة ملكت ، فشبهة النكاح أن يطأها في نكاح فاسد كنكاح شغار عندنا والمتعة عند المخالف ، ونكاح بلا ولي عند بعضهم أو يجد على فراشه امرأة يعتقد أنها زوجته وتكون أجنبية ،
الينابيع الفقهية — صفحة 187 | علي أصغر مرواريد