تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
حقيقة كانت أو مجازا إلا برضاهما ، وعندهم على كل حال . والتحريم قائم ما لم يحرم الأولى على نفسه بإزالة ملكه أو تزويجها أو كتابتها ، فمتى حرمها حل له وطء الأخرى ، وإن لم يحرمها على نفسه فوطء الأخرى عليه حرام ، وإن وطئها قبل أن يحرم الأولى عليه فلا حد عليه ، لأنه صادف ملكا ، والحكم في النسب والرضاع في هذا سواء . ولا تحرم الأولى بوطئ الثانية ، بل هي على ما كانت عليه لكن يستحب له أن يتوقف حتى يستبرئ الأخرى لئلا يجمع ماءه في رحم أختين . وأما إذا جمع بينهما بنكاح وملك يمين ، فجملته إذا تزوج امرأة لم يحل له وطء أختها بملك يمين إن كانت ملكه قبل نكاح أختها ، وكذلك إن اشتراها بعد نكاح أختها لم يحل له وطؤها ، وكان النكاح مانعا ومقدما عليها بلا خلاف . وأما إن تقدم الوطء بملك اليمين وصارت فراشا له ، ثم تزوج أختها صح نكاحها وحرم عليه وطء الأولى ، وقال بعضهم : لا ينعقد النكاح لأن الأولى فراشه ، والأول أصح ، وأما النكاح بعد النكاح ، والوطء بعد الوطء ، فلا مزية وللأولى السبق فرجع به . فإذا ثبت أن النكاح صحيح حرم عليه وطء الأولى ما دامت هذه على النكاح ، فإن طلقها حلت له لأنه تحريم جمع وقد زال ، وإن عقد عليهما في حالة واحدة انفسخا ، وإن ملكهما في حالة واحدة صح ملكهما بلا خلاف ، وفي بعضه رواياتنا أنه إذا عقد عليهما جميعا اختار أيهما شاء . يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وزوجة أبيها إذا لم تكن أمها بلا خلاف إلا ابن أبي ليلى ، فإنه قال : لا يجوز ، ويجوز أيضا أن يجمع بين امرأة الرجل وبين بنت امرأة له أخرى بلا خلاف . يجوز للرجل أن يتزوج بأخت أخيه ، بيانه : رجل له ابن ، تزوج بامرأة لها بنت فولد له منها ابن ، فهذا الابن هو أخو الابن الكبير لأبيه وهو أخو البنت لأمها
الينابيع الفقهية — صفحة 186 | علي أصغر مرواريد