وإن كان للزوجين ابن فهو أخوه من أب وأم ، وإن كان للزوج ابن من غيرها فهم
إخوة لأب ، وإن كان لها من غيره فهم إخوة لأم لقوله عليه السلام : يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب ، وفي رواية أخرى ما يحرم من الولادة .
فإذا ثبت هذا فإنما يحرم من الرضاع ما يحرم من الأعيان السبع التي مضت
حرفا بحرف .
وأما تحريم المصاهرة فأربع :
أمهات الزوجات ، فكل من يقع عليها اسم أم حقيقة كانت أو مجازا وإن
علون ، فالكل يحرمن لقوله تعالى : " وأمهات نسائكم " .
الثانية : الربيبة ، فهي كل من كان من نسلها ، وكذلك ولد الربيب ونسله ،
فإنه يحرم بالعقد تحريم جمع ، فإن دخل بها حرمت عليه كلهن تحريم تأبيد لقوله
تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم " إلى قوله : " فلا جناح
عليكم " .
الثالثة : حلائل الأبناء ، فإذا تزوج امرأة حرمت على والده بنفس العقد
وحدها دون أمهاتها ونسلها لقوله تعالى : " وحلائل أبنائكم " ، وأمها وأولادها
ليسوا حلائله .
الرابعة : زوجات الآباء ، يحرمن دون أمهاتهن ، ودون نسلهن من غيره لقوله
تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ، وهكذا الحكم فيهن إذا كن من رضاع
حرفا بحرف .
هذا الكلام في تحريم الأعيان .
فأما تحريم الجمع فقد نص الله تعالى على واحدة وهو الجمع بين الأختين ،
فلا يجمع بين المرأة وأختها ، سواء كانت من أبيها وأمها أو من واحد منهما لقوله
تعالى : " وأن تجمعوا بين الأختين " ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا خالتها إلا
برضاها ، وعندهم على كل حال ، وسواء كانت عمتها وخالتها حقيقة أو مجازا
أعني العمات والخالات وإن علون .
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤