تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإن كان للزوجين ابن فهو أخوه من أب وأم ، وإن كان للزوج ابن من غيرها فهم إخوة لأب ، وإن كان لها من غيره فهم إخوة لأم لقوله عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وفي رواية أخرى ما يحرم من الولادة . فإذا ثبت هذا فإنما يحرم من الرضاع ما يحرم من الأعيان السبع التي مضت حرفا بحرف . وأما تحريم المصاهرة فأربع : أمهات الزوجات ، فكل من يقع عليها اسم أم حقيقة كانت أو مجازا وإن علون ، فالكل يحرمن لقوله تعالى : " وأمهات نسائكم " . الثانية : الربيبة ، فهي كل من كان من نسلها ، وكذلك ولد الربيب ونسله ، فإنه يحرم بالعقد تحريم جمع ، فإن دخل بها حرمت عليه كلهن تحريم تأبيد لقوله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم " إلى قوله : " فلا جناح عليكم " . الثالثة : حلائل الأبناء ، فإذا تزوج امرأة حرمت على والده بنفس العقد وحدها دون أمهاتها ونسلها لقوله تعالى : " وحلائل أبنائكم " ، وأمها وأولادها ليسوا حلائله . الرابعة : زوجات الآباء ، يحرمن دون أمهاتهن ، ودون نسلهن من غيره لقوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ، وهكذا الحكم فيهن إذا كن من رضاع حرفا بحرف . هذا الكلام في تحريم الأعيان . فأما تحريم الجمع فقد نص الله تعالى على واحدة وهو الجمع بين الأختين ، فلا يجمع بين المرأة وأختها ، سواء كانت من أبيها وأمها أو من واحد منهما لقوله تعالى : " وأن تجمعوا بين الأختين " ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا خالتها إلا برضاها ، وعندهم على كل حال ، وسواء كانت عمتها وخالتها حقيقة أو مجازا أعني العمات والخالات وإن علون .