الرابعة : العمات ، فكل من يقع عليه اسم العمة وهي أخت أبيه ، سواء كانت
أخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وكذلك كل عمة وإن بعدت يعني أخوات الأجداد
وإن علون ، وهكذا العمات من قبل الأم ، فكل امرأة كانت أخت جده من قبل الأم
فتلك عمته ، والكل يحرم عليه لقوله " وعماتكم " .
الخامسة : الخالات ، فكل من كانت خالته حقيقة وهي أخت أمه أو مجازا
وهي أخت جدته أي جدة كانت من قبل أمها ، فأختها خالته ، وتكون الخالة من
قبل الأب وهي كل أخت لجدته من قبل أبيه وآبائه ، فتلك خالته وتحرم عليه
لقوله " وخالاتكم " .
السادسة : بنات الأخ ، فكل بنت لأخيه لأبيه أو لأمه أو لهما أو بناتهن وإن
سفلن وبنات بني أخيه فالكل يحرمن لقوله " وبنات الأخ " .
السابعة : بنات الأخت ، فكل بنت لأخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وبناتهن وإن
سفلن ، أو بنات بني أخته ، فالكل يحرمن لقوله " وبنات الأخت " .
وأما السبب فعلى ضربين : رضاع ومصاهرة .
فاثنتان من الرضاع ، قال : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة " وجملته أن الرجل إذا تزوج امرأة فأحبلها فالولد منهما وهما أبواه ،
واللبن الذي نزل منها لأبويه أيضا فهو لبنها لأنه منها ولبن زوجها وهو لبن الفحل ،
لأنه بفعله ثار ونزل ، فإن أرضع المولود من هذا اللبن عندنا خمس عشرة رضعة
متوالية ، لم يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى - وفيه خلاف في مدة الحولين -
ثبت حرمته بينهما وانتشرت منه إليهما ، ومنهما إليه .
فأما منه إليهما ، فإن التحريم تعلق به وبنسله ولده الذكور والإناث دون من
هو في طبقته من أخواته أو إخوته أو أعلى منه من آبائه وأمهاته ، فيحل لأخيه ولأبيه
أن يتزوج بهذه المرضعة ، وهذا الفحل له أن يتزوج بأختها ، .
فأما المنتشر منهما إليه فهو ابنهما من رضاع بمنزلة ابنهما من نسب ،
فالمرضعة أمه وأمها جدته وأختها خالته ، والزوج أبوه وأمه جدته وأخته عمته ،
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣