تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الرابعة : العمات ، فكل من يقع عليه اسم العمة وهي أخت أبيه ، سواء كانت أخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وكذلك كل عمة وإن بعدت يعني أخوات الأجداد وإن علون ، وهكذا العمات من قبل الأم ، فكل امرأة كانت أخت جده من قبل الأم فتلك عمته ، والكل يحرم عليه لقوله " وعماتكم " . الخامسة : الخالات ، فكل من كانت خالته حقيقة وهي أخت أمه أو مجازا وهي أخت جدته أي جدة كانت من قبل أمها ، فأختها خالته ، وتكون الخالة من قبل الأب وهي كل أخت لجدته من قبل أبيه وآبائه ، فتلك خالته وتحرم عليه لقوله " وخالاتكم " . السادسة : بنات الأخ ، فكل بنت لأخيه لأبيه أو لأمه أو لهما أو بناتهن وإن سفلن وبنات بني أخيه فالكل يحرمن لقوله " وبنات الأخ " . السابعة : بنات الأخت ، فكل بنت لأخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وبناتهن وإن سفلن ، أو بنات بني أخته ، فالكل يحرمن لقوله " وبنات الأخت " . وأما السبب فعلى ضربين : رضاع ومصاهرة . فاثنتان من الرضاع ، قال : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " وجملته أن الرجل إذا تزوج امرأة فأحبلها فالولد منهما وهما أبواه ، واللبن الذي نزل منها لأبويه أيضا فهو لبنها لأنه منها ولبن زوجها وهو لبن الفحل ، لأنه بفعله ثار ونزل ، فإن أرضع المولود من هذا اللبن عندنا خمس عشرة رضعة متوالية ، لم يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى - وفيه خلاف في مدة الحولين - ثبت حرمته بينهما وانتشرت منه إليهما ، ومنهما إليه . فأما منه إليهما ، فإن التحريم تعلق به وبنسله ولده الذكور والإناث دون من هو في طبقته من أخواته أو إخوته أو أعلى منه من آبائه وأمهاته ، فيحل لأخيه ولأبيه أن يتزوج بهذه المرضعة ، وهذا الفحل له أن يتزوج بأختها ، . فأما المنتشر منهما إليه فهو ابنهما من رضاع بمنزلة ابنهما من نسب ، فالمرضعة أمه وأمها جدته وأختها خالته ، والزوج أبوه وأمه جدته وأخته عمته ،
الينابيع الفقهية — صفحة 183 | علي أصغر مرواريد