فعلى قولين ، وعندي أنه لا مهر بحال على ما بيناه لبراءة الذمة .
وأما الولد فيلحق نسبة لأن الاعتبار بالأب ، فلما كان الوطء لشبهة لحق
نسبه وهو مملوك لأن أمه مملوكة ، ويسقط عنها الحد للشبهة ، ويعتق على سيدها
لأنه ولد ولده ولا قيمة لسيدها على الواطئ ، لأن العتق جاء من قبله ، ولا تصير أم
ولد متى ملكها ، لأنها علقت منه بمملوك ، ثم عتق بالملك لأجل النسب .
العبد لا يملك ، فإن ملكه مولاه ملك التصرف ، ولا يلزمه زكاة ولا تتعلق
عليه كفارة تتعلق بالمال ، بل يلزمه الصوم ، وإن اشترى جارية فإن أذن له في
وطئها جاز له وطؤها ، ومنهم من منع جميع ذلك ، والحكم في المدبر والمعتق
بصفة عند من أجازه والمكاتب سواء غير أن المكاتب لا يجوز بيعه ، ومن نصفه
حر ونصفه عبد فإنه بما فيه من الحرية يملك ملكا صحيحا ، فإن كان بينه وبين
سيده مهاياة كان كسب يومه له وكسب يوم سيده لسيده ، وإن لم يكن مهاياة
فالكسب بينهما ، ويملك نصفه ملكا تاما .
فإن ملك بما فيه من الحرية أمة فهل له وطؤها ؟ قيل فيه قولان كالعبد القن
سواء لأن الوطء لا يتبعض ، فإذا قيل : لا يملك العبد ، فليس له وطؤها وإن أذن
المولى ، وإن قيل : يملك ، جاز له الوطء إذا أذن ، وقيل الإذن ليس له ذلك ،
وعندنا له وطؤها إذا أذن المولى في ذلك .
إذا كانت له زوجة فزنت لا تبين منه ، والزوجية باقية إجماعا إلا الحسن
البصري ، وإن زنا بامرأة جاز له أن يتزوجها فيما بعد إجماعا إلا الحسن البصري ،
وقال قتادة وأحمد : إن تابا جاز ، وإلا لم يجز ، وقد روى ذلك أصحابنا .
الزنى ينشر تحريم المصاهرة ، مثل الوطء بالعقد على قول أكثر أصحابنا ، وقد
روي أنه لا ينشر ، ويحل له وطؤها بنكاح ، ونكاح أمهاتها وبناتها ، وبه قال قوم
من المخالفين ، والوطء بشبهة ينشر تحريم المصاهرة تحرم عليه أمها وبنتها وإن
علت الأمهات ، وإن نزلت البنات .
لا عدة على الزانية وجوبا ، حائلا كانت أو حاملا ولكل أحد أن يتزوج بها
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١