تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فعلى قولين ، وعندي أنه لا مهر بحال على ما بيناه لبراءة الذمة . وأما الولد فيلحق نسبة لأن الاعتبار بالأب ، فلما كان الوطء لشبهة لحق نسبه وهو مملوك لأن أمه مملوكة ، ويسقط عنها الحد للشبهة ، ويعتق على سيدها لأنه ولد ولده ولا قيمة لسيدها على الواطئ ، لأن العتق جاء من قبله ، ولا تصير أم ولد متى ملكها ، لأنها علقت منه بمملوك ، ثم عتق بالملك لأجل النسب . العبد لا يملك ، فإن ملكه مولاه ملك التصرف ، ولا يلزمه زكاة ولا تتعلق عليه كفارة تتعلق بالمال ، بل يلزمه الصوم ، وإن اشترى جارية فإن أذن له في وطئها جاز له وطؤها ، ومنهم من منع جميع ذلك ، والحكم في المدبر والمعتق بصفة عند من أجازه والمكاتب سواء غير أن المكاتب لا يجوز بيعه ، ومن نصفه حر ونصفه عبد فإنه بما فيه من الحرية يملك ملكا صحيحا ، فإن كان بينه وبين سيده مهاياة كان كسب يومه له وكسب يوم سيده لسيده ، وإن لم يكن مهاياة فالكسب بينهما ، ويملك نصفه ملكا تاما . فإن ملك بما فيه من الحرية أمة فهل له وطؤها ؟ قيل فيه قولان كالعبد القن سواء لأن الوطء لا يتبعض ، فإذا قيل : لا يملك العبد ، فليس له وطؤها وإن أذن المولى ، وإن قيل : يملك ، جاز له الوطء إذا أذن ، وقيل الإذن ليس له ذلك ، وعندنا له وطؤها إذا أذن المولى في ذلك . إذا كانت له زوجة فزنت لا تبين منه ، والزوجية باقية إجماعا إلا الحسن البصري ، وإن زنا بامرأة جاز له أن يتزوجها فيما بعد إجماعا إلا الحسن البصري ، وقال قتادة وأحمد : إن تابا جاز ، وإلا لم يجز ، وقد روى ذلك أصحابنا . الزنى ينشر تحريم المصاهرة ، مثل الوطء بالعقد على قول أكثر أصحابنا ، وقد روي أنه لا ينشر ، ويحل له وطؤها بنكاح ، ونكاح أمهاتها وبناتها ، وبه قال قوم من المخالفين ، والوطء بشبهة ينشر تحريم المصاهرة تحرم عليه أمها وبنتها وإن علت الأمهات ، وإن نزلت البنات . لا عدة على الزانية وجوبا ، حائلا كانت أو حاملا ولكل أحد أن يتزوج بها
الينابيع الفقهية — صفحة 181 | علي أصغر مرواريد